من مرّ من هُنا

الاثنين، 17 فبراير 2014

حبيبتي أنا لا أنام !









ما مات أحدٌ ها هنا سوى
أنا و " أحبُكِ "
أنا وصوتكِ ..
وبضع أنفاسٍ وحيدة لأجلكِ
وحيدة بدونكِ
وحيدة في خيمة فراشٍ تبعثر كـ ضلعٍ مُتهالك احتراقاً لوجودكِ

يا حبيبتي في البيت منكِ روائح ربّ
وحدائق لا يُسمح فيها بالحلوى واللعب
في البيت منكِ رقص ومجون
سجادة صلاةٍ وآذآن موفوع
في البيت منكِ أمٌ أنجبتني ابتساماتٍ ودعوات
وطفلة حطمت شقاوتها نوافذ قلبي

يا حبيبتي :
أني أبتلع هلاوس الليل بأنكِ هنا
أفتعلُ ما يتوجب على المجانين افتعاله
أقرأ ذات الرواية كل ليلة
أشاجر الوسائد ثم أتأسف لها
أشعل سيجارةً لأسمعكِ تسعُلين فأطفئها
وأنام وحيداً كتفاحةٍ فاسدة

يا حبيبتي لماذا أنتِ لستِ هنا ؟
لماذا يغادرني النوم ويعود على هيئة شعاع .. وعينيكِ
أشرعُ لكِ الأبواب .. وذراعيّ .. لتنكصي الوعود وتنسي أن تأتي
أناديكِ باسمك الذي لا يتهذب في النداء ولا يصنع معروفاً معي
أبحثُ عنكِ في جيبي ، خلف الستائر ، تحت المناضد ، ولا أجدكِ إلا رماداً في مطفئة سجائري

يا صغيرتي
أنا أجبنُ من أن أرى وجهك في ناحيةٍ أخرى ولا يراني
وأضعفُ من أن أنام على حلم لا يجمعني بأصابعكِ
لن أسألكِ في أي غفلةٍ سرقتِ ما سرقتِ
ولن أدع كهف صدري يسكنه الخفافيش
لا تفُضّي المؤامرة على قلبي
لكن رحمتي واجبكِ الكوني
فلا تتركيني مُهملاً بين رسائل الله ومكائد الشياطين
أتهاوى على شكل فقاعة مُلّونة
وألتقطُ كفّكِ في عُتمة بُعدكِ وأنتِ تعرفين أني أهابُ الظلام

حبيبتي أنا لا أنام
لا أنام ..
محترقٌ بعدكِ دفتر الأحلام
الليل دونكِ كُفر مُبين
وأنتِ الصبح الذي خرج ليُؤمن العالمين
أنتِ ..
وبعدكِ كل نساء الأرض خُشُبٍ مُسّندة فوق أوراقي
أنتِ ..
وبعدكِ تهيجُ أوزار الذكرى في عواصف غضبي
أنتِ ..
وبعدكِ داخلي موتٌ جيّد .. أريده من كل قلبي





فرعـــــون

.. فرعونٌ هذا النبض الذي يحتشدُ لأجلك ،، وجموع السحرة يأتمرون بأمرك ! تسعٌ وتسعون خفقة يخبون وريداً في تراب قدميك ...