من مرّ من هُنا

الثلاثاء، 25 مارس 2014

تعال نجوع !!




ويكأني مِتُّ قبل هذي مرّتين
قبل أن اسمع صوتك في تسابيح المطر ،
قبل أن أرى السماء ياقوتةً زرقاء
وأشاهد الأرض تهجر العواصم ، وأوقن أن الهلاك معك ثابتاً

هذا المساء أخبروني أن البرد سيطول هذا العام
وأنا امرأةٌ أشبهُ الصيف في أمسيات الذهول اللذيذ ، وأحبك فوق احتمال الخلايا
تعال سأستجوب شهود المطر عن جرمك الأجمل .. كيف لعشقك أن يصيبني في مقتل ؟
يا لاجئاً في فم الليل ترسم الشتاء على وجه الغابات تعال
فأنا أشتهي ألا أطيع كلمات أمي كلما حذرتني أن أفتح الأبواب للغرباء ، وأنت أول الغرباء ..
تعال وسأجعل هذا القمر في كبد السماء مطفئاَ ، وأكسر المصابيح وأقتل الضوء .. لا حاجة لنا للضوء .
سأرسل عقرب الساعات والدقائق لمدائن البائسين ، هم بحاجة الوقت أكثر
سأبقي على عقرب الثوان فقط ، وحدها الثوان من باحتراقنا تشعر .. وحدها من ستصنع لنا مساءً وقمراً وشُرفة .. أثق بعقرب الثوان كثيرا

تعال بس .. سأقنعك أن هذه الصحراء جنة ، وأن سعيري لا حَزَنٌ فيه ولا نَصَبٌ ،
نصعد القمم الباردة ، نجلس فوق أعلاها نسُبُّ العالم ونسقط في جنون عميييييق
تعال إلى أريكةٍ أصابها مسّ يديك، نضحك ، نتعارض ، نحتدّ ، نشتدّ ، نتجادل في مصير حبة " فيشار" هل ستنجو من معركتنا الماكرة ؟ تعال نجوع .. ما أجمل الجوع معك ..!

تعال وارفع حيائي إلى مقام قصيدة ، تُباركه باسمك الأجَلّ ، أغرس في أنفك أهدأ عطوري تشتعل بها من خمسة إلى ست دهور قادمة ، وستُعلن النساء الحداد ، ويرتدين السواد ، فلن تكون لأي منهن بعدي ،
أيّ امرأةٍ بعدي ستسكن قلبك الذي حجزت أنا جميع تذاكره في الذهاب وفي الإياب ؟
أي منهن ستعبرُ هذه الأوردة وتصُبّ في مجرى تلك العروق .. إلاي ؟
أيهن دوني ستُقنع الليل أن ينسف سواده ويرتدي لون عينيها ليكون على الغناء أقدر ؟
أي امرأة بعدي سيفرش لخطوها قلبك السجاد الأحمر ؟
وأي امرأةٍ غيري .. يصطف لها في عينيك القاصي والداني من تفاصيل الحنين ؟

تعال ..
فمنذ زمنٍ ونحنُ في تمام الوحشة ولاشيء يشبهك يؤنس الأفق
تعال ..
فبكل ما أوتيتُ من شيطنةٍ وأنوثةٍ ومُراوغةٍ .. ( أنتظرك )








..

هناك تعليقان (2):

  1. راقت لي حروفكم هنا
    متابعة

    تقديري

    ردحذف
  2. اشكرك صديقتي ايمان وانا راق لي حضورك الكريم

    ردحذف

فرعـــــون

.. فرعونٌ هذا النبض الذي يحتشدُ لأجلك ،، وجموع السحرة يأتمرون بأمرك ! تسعٌ وتسعون خفقة يخبون وريداً في تراب قدميك ...