من مرّ من هُنا

الجمعة، 25 مايو، 2012

فليذهب المنطق إلى الجحيم




يبدو أن هذا الليل مشاغباً ،
مليئاً بالغزل الصامت والأسرار الماكرة
يطوف بالكلمات سبعاً ويسعى سبع
يغري الأغنيات كي تتمايل في فم الأمسيات برقصةٍ مُربكة

وطن يرقد في عمق الذهول يا أنت
كل المسلَّمات تنهار وتتمزق حين تقذفها من نوافذ فمك
حديثك جرمٌ يستوجب اعتقالك خلف أضلعي ونفيك إلى أقصى جزر الاشتهاء
هذا المساء بعثرتُ عطري، غرقتُ في أزرار قميصك ، وغزلتُ المطر معطفاً
ثم أسرفت في عدِّ شهقاتي والنبض ..

رجلٌ من الشمس لا يبرد
يخوض معارك النسيان ويعود مهزوماً برمية عشق
يوقظ رصيف الصبح ويسمع غناء اللحظات
لـ يهرب بلفافة حلم لا يؤمن إلا بـ لسعة شوق.. ورجفة شفاهٍ .. وأنا

اخلعني عنك إن استطعت ..
مزق صدر الغيوم وانزعني من كبد سمائك وأقم صلاة الرجاء
ردد اسمي بصوتٍ ذائبٍ في البعد وتهيأ بعدها لفوضى تشيب لها مقاعد الإنتظار
أي منطقٍ يُجالسك على موائدٍ اكتست بركام الشموع البيضاء ولذة الجنون وصوتي
يحتفي بك ويخدعك بليلةٍ شهرزاديةٍ من صنع يدي تعيش فيها الممكن والمُحال ؟
دع لي صوتك وحدثني عن الغيم المعلق في شرفات البرد ،
عن شوارع الفقد والساعات الأخيرة من عمر الليل وأيتام اللهفة
حدثني عنك بَعدي ، 
عن عُري المرايا في بُعدي ، 
عن صدرٍ خشنٍ .. بلا ذاكرة يرتكب أوزار الحنين عشيةً وإبكارا

أيها النائم في جوفي وموج الاستفهامات لا يكف عن اغراق فمي ..
لماذا تنتهك احتمالي ؟ 
ماذا سيبقى منك إن رحلت ليوقظني ؟ كيف سأنامُك دون أن يغفو الماء في عيني ؟
أخرج من أصابعي أولاً إن أردت أن يُشفى جسد الكلام ، والجأ إلى صدر ورقة وضع نقطة تخدع بها قلبك وفكرك ومنطقك اللعين

بالمناسبة :
أح بك .. وليذهب المنطق إلى الجحيم .



فرعـــــون

.. فرعونٌ هذا النبض الذي يحتشدُ لأجلك ،، وجموع السحرة يأتمرون بأمرك ! تسعٌ وتسعون خفقة يخبون وريداً في تراب قدميك ...