من مرّ من هُنا

الخميس، 1 نوفمبر، 2012

خواطر قصيرة (3)


هات يدك.. وأسمع صوت أصابعي تُحادثُ وجدك
تُرتبُ شفاهك ما بين غناء السماء ورقصة الرعد

تسرق من الليل نعاسه ، وتحرق سنابل النسيان


هات يدك واسكن فجوة عمري بـ هرجٍ

اغلق كل الأبواب خلفك ؛ فلا مكان ها هُنا لغيرك

امنحني وعداً / مطراً ، قبل أن تجف حكايا التوت من فمي

قبل أن تبيّض عين التناهيد وتُدفن في الضلع المؤجل من حشد الصمت

هات يدك ولا تدع أشجار الظل تُجهض عناقيدي القديمة

تحرضني أن أصنع من قلبي حجراً أقذفه عمداً مداك فـ يشُجُّ رأس الغياب


هات يدك و استغفر لذنبك .. إن بعض البُعد إثم .


.............................................................................................................................

 



صعدَ الفجرُ
ومن خلف جدار الشرق يطل برأسه الليّن
بشعرِهِ الأزرق وحاجبيهِ المَائِلينِ
يغرس القمرَ أغنيةً في ثغر الضوء
يعبرُ الأفقَ المُترامي في شواطيء عيْنيكَ
لتنبت بتلات أحلامي أسفَلَ آطآمِك
أعلقُ قِلادةِ الموجِ على جِيدِ ابتسامتِكَ
وأشبعُ أصابعي غرقاً فيك

كل هذا ... وأكثر
ما هو إلا رعشةِ حبٍ قارصةٍ
تدبُّ في جَسدِ امرأة
................................................................................................

صباح الذكريات التي تنقر قلبي كـ كومة أوجاعٍ لقيطة
صباحُ أبترٌ كاذب ، اعتدت أن أكتبه بملء الحناجر
بصمت المقابر ..
ولوثة البرد ..
بحجم حنين يخرج من ضلعٍ أعوجٍ كلما حاوَلَت الأيامُ كسره ازداد صلابة ،
أحدب بقدر الغياب ..
ومقتي له ..
وقتله ابتسامتي كأول المفسدين في قلبك
بدنس رجفة النداء ..
وشهقة صدري التالف ..
و رجاءات صوتي كآخر المستضعفين في الأرض
صباحٌ عارٍ كخطيئة
أعتز بها
وأتفاخر كثيراً باقترافها يا أنت
.........................................................................................................................
 لا شيء سوى صوت صفير الليل, وحفيف النور يتقدّم ببطء ثمّ يتراجع خطوتين



وتسيل في مخيلتي كقطرةِ ماءٍ على جسد فكرة
تبني لي وطناً لا يسكنه إلا الملائكة
تغزوني الكلمات برفقة اسطول عطرك
أقاوم استيطانك وأنا المُحتل
وإليك أرفع رايات انتصارك ولك أعلن انشقاقي عنك

هذه الليلة أشبه بحسناوات الملوك
ترسمك في براويز الليل وتنحتك على جدار معبدٍ إغريقي عريق
تنفسني ..
تنفسني أكثر ..
لتخرج من شفاهي فقاقيع الصمت المركون
تتكاثر على أرضي أعشابك
وأُشعلُ أصابعي حروفاً تُضيء عُتمة اختباءك

يا نميمة الماء وثرثرة الأماكن وولائم المطر
شفتاكَ مُلكٌ لا يزول
أمبراطورية هزّت عرش أناملي
ترفعني سماء تُسَبِّح ربّها عدد ما نبض قلبك
وأمتنُ لها كُلما جائتني بك .

.......................................................................................................................................



ما اجتمع الليل وفيروز
إلا و ثالثهما أنت

...

إنه لطيفك ..
أحال الرهبة .. وألزم النوم أسِرَّته
يبعدني بشهقةٍ ونصف إغماءة
ليسقط مني إصبع كلما كتبتُ بشغب الأطفال على الجدران " أحبك "
أتحايل على مُخيلتي وأخدعُ حُرّاس أبواب الليل وأسرق مفاتيح النُعاس
حين أستهل اسمك بدعاءٍ ، وأجهرُك بتلاوةٍ ، وأتسلم حجر طيفك وأبدأ طواف الحنين .
أشكوك لفيروز ..
ويبدأ حديث الاصابع الطويل
أدُسك في حلق القلم لـ تتسلل كـ السُّم في شرايين السطور
استحضرك قبل أن يطويك الزمان بقلبي
بكبرياءٍ مجروح ، ونسيان مؤجل ، وصوتٍ أملسٍ لا ينفك عن مناداتك كل جحيم
بوق المسافات لا يرحم يابن الأكرمين
يشد حبال النسيان ..يؤنبني .. يذكرني بنهايةٍ مُعاقة
حين تركتني كـ فاصلة في أخر سطور الحكاية ، لتخدع الليل أن للحديثِ بقية ورحلت
يأمرني أن أقتلك بحرف
أن أكتُبك لتموت
فتموتُ الكتابة وتحيا أنت .



فيروز ..
آتيني بهم يا فيروز .

هناك 4 تعليقات:

  1. مساء الغاردينيا همسي
    خواطر أشبه بـ معزوفة لكل منها نغم خاص ولكل منها أبجدية مختلفة ولكل سطر هنا إبداع لاتستحقه كلمتين فقط فـ لله درك ماأجملكِ وماأجمل سحر أناملك "
    ؛؛
    ؛
    لروحك عبق الغاردينيا
    كانت هنا
    reemaas

    ردحذف
  2. حين تكون الروح بهذه الشفافية فغنها تسكب ذاكرتها على قارعة الحرف لتصنع أيقونات جمالية تشكلها واعية الجمال التى تتعامل مع لا وعى اللغة فتنحرف بها من معجمها القاموسى إلى معجم آخر أدبى باحث دائما عن لغة البراءة فيصبح الحبيب هو الوطن والسكن وتصبح الروح تواقة للدفء الانسانى منسجمة مع انغام دقات القلب
    كل هذا عبر لوحات جمالية صنعتها الكاتبة هنا وكأنها لوحات حية مرئية ومتحركة
    تحياتى الى روحك النقية وقلمك المبدع الجميل الذى يكتب من مدادا الروح الشفافة النقية

    ردحذف
  3. تنساب كلماتك على جبين الفجر
    وتتمايل مفرداتك كلما داعبها النسيم
    فتفوح مع دلالها بالوان العطور
    تنشينا برائحتها الذكية
    لوحه جمال طالما رايناها فى متصفحك
    كنت هنا للاستمتاع والاستزاده من جميل الكلم
    دمتى بكل الود
    قلب محب

    ردحذف

فرعـــــون

.. فرعونٌ هذا النبض الذي يحتشدُ لأجلك ،، وجموع السحرة يأتمرون بأمرك ! تسعٌ وتسعون خفقة يخبون وريداً في تراب قدميك ...