من مرّ من هُنا

الجمعة، 6 يناير، 2012

"la vie en rose" و... أنت









سُترة كلاسيكية
عطر باريسي
دفتر وفنجان قهوة فوق طاولة منسية
هاتفٌ مخذول يتحرى الصمت ويلعن الوقت
أنا... وصوت "Mireill Mathieu" ... ورائحة كفك
كلنا في تجمدٍ خلف النافذة
نرسم فوق الزجاج اسمك بيدٍ باردة
يمر طيفك ويبتعد
ترتجف الشوارع ويشتعل الجسد
حتى موسيقى المطر ترتعد .



تناولتُ قطعةً من السكر ..

رأيتها تتفانى في جعل صباحاتي أجمل
ذابت في فنجاني بسرعة ذهابك
أقلِّبها بلذة الشرود وبطء اللحظات
وتُقلِّبني الذكريات.




هذا الصباح تائب
عن ذنوب الليل المقترفة فيك
طيب كابتسامة أمي ،
يجمع الأوراق المبعثرة أمامي
ليفسح مكاناً لفنجان قهوتك
وفي عينيه سؤالٌ بكيف هو حال قلبك ؟
ويخبرك أني تعلمتُ طرقاً عدة في إعداد القهوة ،
وأني أصبحتُ فاخرةً في معاقرة الوحدة
وأني أعيذك كل صباحٍ من شر بعدك
وأنك وحدك من باركت الغياب.






خلف النافذة موسيقى مختبئة
وأغانٍ لم تُهندم الحزن كثيراً هذا الصباح ,
تُدفئني النغمات كمعطفٍ يكسوني من زمنٍ قديم ..
أطيل الصمت والسكون
كي لا أفسد على قلبي تلك اللحظة المغموسة فيك
أعود لدفتري المريض
ألقي نظرة باردة على عقارب الساعة فإذ بها تشيرللسابعة ألماً ..
أغلق الدفتر والنافذة ورئتي ، علّي أترنم على أنغام صوتك حُلماً
وتجيء الأغنيات ..وتجيء الصباحات .. وتذهب الأحلام .. وصوتك لا يأتي .




ليت لصوتي مزماراً من مزاميرِ آل داود !
لأخبرك عن سرٍ يُخبئني وأسألك !!
ألم تشتَقْ لنبرة صوتي تُرهقك .. تصفعك
تتوغل فيك فتأتي مُهرولاً في غفلةٍ من الزمن ؟
ألم تشتَقْ لحكاياتي .. أحاديثي ..
ضحكاتي .. جنوني ..
أنوثتي وطفولتي ؟




يا رائحة المفقودين بين انقاض الغياب،
ماذا عساي أن أقول و في وجهي نافذة مفتوحة على الأيام
لا يمرها سوى دخان الذكريات ، تملأ رئتي فأسعلُ بك .
ماذا عساي أن أقول وكل ما بيننا الآن جداران ونسيان .
لا يفصلنا عن الجنون سوى لباقة مفتعلة
تضع بعضاً من أحمر الشفاه على ثغر الكلمات !
ومن خلف أزرار قميصك أسمع قلباً مرتبكاً يحدثُ ضجيجاً وجلبة .




أيها الهارب للظل الآخر .. للصوتِ الآخر .. للحكاية الآخرى ،
غب متى شئت وكيف شئت
فكلما ابتعدت أكثر ، التصقت بمكاني أكثر
واعلم أني كالشمس .. كالقمر .. كأيام العمر
تزداد وهجاً وبهجاً ودفئاً كلما رددت اسمي ونمت مطمئناً بين كلماتي
وحدي من أجعلك في بريقٍ وأدفق في عرقك أشياءَ وضحكات
وحدي من أهبك عرش مملكة الرجال ومنك أنزعه
ووحدي ..
من أزورك كل ليلةٍ أهبك قبلة الحياة وأتركك حيٌّ تتنفس



غداً
سأترك قطعة السكر جانباً
وأرتشف القهوة مرّة
تماماً كما عودني حبك
"
،
.

هناك 6 تعليقات:

  1. ياااااااااااااااه والله ما لاقيه تعليق مناسب

    غير ان همسك تسرب لاعماقى

    ما اجملك يا همس وما أبشع تلك الحياه التى تؤلمك

    لكن ربما كان البعد لأن هناك قربا آخر أروع ينتظرك

    ربما كان الألم حينا لتأتى راحة تنسيك ما كان

    هى الحياة التى تعودنا منها الألم والغربة

    امممم احيانا أتسائل اهو طبعها فعلا ونحن لم نتعود عليه ومازلنا نضع فيها الآمال

    فقط إبحثى عن بيت زجاجى إبنيه لنفسك ربما تجدى داخله ما يجعلك تبتسمين بعيدا عن الناس

    تحياتى

    ردحذف
    الردود
    1. رُبّ بُعدٍ أبشع من ألف حزن يا رؤى
      والانتظار لغة لا يُجيدها سوى من سلك طرق الراحلين إلى الوجع

      نعم الحياة وما ألفناها إلا قاتلة ،

      لروحك البيضاء قبلة يا حبيبة

      حذف
  2. كلما ضاقت اكثر
    كنا اكثر يقينا انها ستفرج
    وحتما سياتى الربيع يوما
    بازهاره ونسماته وعبيره الفواح
    مقطوعه كلاسيكيه ما اروعها
    تذوقتها كقطعة السكر
    فهلا قبلتى شكرى عليها
    كل التوفيق اتمناه لكى

    ردحذف
    الردود
    1. /


      إن للفقد لسكراتس يا محب

      أقساها حين تنفرد بنا نزعة الروح من الجسد

      حين يمر طيفهم ويبتعد

      حين تراودنا عن أنفسنا كل لحظات الشوق إليهم


      ربما الصباح القادم سيكون أجمل بغير ذكراهم


      صباحك الورد

      حذف
  3. همس
    يا همس البوح الذي
    لا يشبه اي بوح
    ما هذا الذي تطرزين به كلماتك
    اهو احساس من احاسيس البشر امثالنا
    ام هو وهج يشع من بين الالم والمعاناة
    يحار فكري باي الكلمات اجاريكي
    وباي احرف النداء اناديكي
    وباي الصفات اصف حضورك البراق
    وكلماتك الغضة الطرية
    برغم قساوة الوجع

    تدوينة اكثر من مبهرة
    وكل سطر يحتاج لاخترع كلمات
    عبقرية كي افيه حقه
    وكل مجموعة تليق ان تكون
    تدوينة بذاتها
    مع انها متناغمة جميعا
    كـ سمفونية سخية تومض
    في كل لحن يأن منها الجرح

    ابقي كما انتي له
    ووحدك من تهبيه قبلة الحياة
    واتركيه في شغف مجنون
    بانتظار قبلة الليلة القادمة

    لك مني كل الحب
    كوني بخير دوما يا رب

    ردحذف
  4. كل الصور المؤرقة غفت على صدري ذاك الصباح يا أمل
    وكل الكلمات انسكبت حرفاً متمرداً شارداً عن سهدي ..
    كل الأحلام باتت في حضن الرجاء كارهة لموتي
    وكل الحنين مكتوفٌ لتلك الليالي التي أفلت تاركةً كثيراً منه وبعضاً منِّي.
    الحب مخلوق زجاجي شفاف قابل للكسر والتبعثر وجرح المارين به ددون حذر


    أعتذر عن تأخير الرد حبيبتي
    وقبلة على جبين حضورك السامق
    واعلمي أني كون بخير كبير حين تكوني هنا.




    ,

    ردحذف

فرعـــــون

.. فرعونٌ هذا النبض الذي يحتشدُ لأجلك ،، وجموع السحرة يأتمرون بأمرك ! تسعٌ وتسعون خفقة يخبون وريداً في تراب قدميك ...