من مرّ من هُنا

الأحد، 13 نوفمبر، 2011

ماذا لو يحدث ؟!

ماذا لو  ؟!
يحدثُ في ليلة
أن تُسافرُ عبرك
أن يكون داخلك آخر صاخباً 
مرحاً وصبيانياً ومفتوناً



يحدثُ في ليلةٍ
أن يوقدك السهر وتتخبط على أعتاب الوسن
يحدثُ في ليلةٍ
أن تتفاقم التناهيدُ بك .. ويتسرب البوح منك إليك
أن يجذبك ضجيج الصمت .. وأرقك يحرك السكون


يحدث ..
أن تستولي عليك لوثة محببة فتهذي
تجادل نفسك , ويصفعُك غباؤك
تضع معادلات مختلة لحياتك .. وترتبك بفوضى لا تستقيم
يحدث أن تُفكر
وأن تمل
وأن تموت
وأن تأخذ روحك في رحلة فلكية تكون فيها قادراً على قطف النجوم

وحين يحدث كل ذلك

محالٌ أن يُلقي النعاس برأسه على وسائد جفنيك أبدا

الوسائد .. ؟!


ماذا لو تحدثت الوسائد وأفشت أسراراً وأفكاراً وأحلاماً أسررنا لها ليلاً ؟

أو ماذا لو أن للذنوب روائح !! تفوح منا بقدر ما ارتكبنا ؟

ثم ماذا لو كان حديث النفس جهورا ،، تسمعه أطياف البشر وتفضح تفاصيله ألسنة العيون ؟

ماذا لو تختبيء الأحلام خلف نافذة السماء تتلصص خيباتنا وبسخرية الأقدار وشماتة الأعداء ترمقنا وتبتسم ؟

وماذا لو نصادق الأغبياء ؟ فالأغبياء لا يخونون ,,
لا يخون إلا من جعله القلب يوماً قبلة للوفاء !

أظن أن الإنسان أكثر الكائنات قابلية للهدم !
واضعفهم مناعة في مقاومة فيروس الذكريات

يبكي أشخاصاً لا يستحقون حتى صدقة الأبتسامة
ويضحك لوجوهٍ تكن له نصف العداء وتُجاهر بنصفه

يكابد جرف نهر الأوجاع ولا حول له ولا قوة

ينازع نفسه .. ويسرد أكاذيبه

ويدركه الموت قبل أن يكتب السطر الأخير .







هلوسة صباحية باغتت فنجان قهوتي .

فرعـــــون

.. فرعونٌ هذا النبض الذي يحتشدُ لأجلك ،، وجموع السحرة يأتمرون بأمرك ! تسعٌ وتسعون خفقة يخبون وريداً في تراب قدميك ...