من مرّ من هُنا

الأربعاء، 26 أكتوبر 2011

عاد الشتاء

 
حين يعودُ الشتاء
نقرأ على ضوء البرد كل الحكايات
وكأننا نقرأ حنين الوطن وبيوت الريف وحقول القمح وصدر الأمهات
  نتذكر رعشة الحب الأولى , والمواعيد المسروقة من قبضة الوقت
نبتسم للذكرى ونخاطبُ أنفسنا
لنخبرها أننا رحلنا باكراً نحمل قلباً
وعدنا باكراً أيضاً
نحمل ندباً في ذات القلب 
 
عادَ الشتاءُ مُكشِّراً عن صَقيعه
يحملُ بيدهِ
نصف شمسٍ
ونصف مظلةٍ
ونصف قلبٍ
ونصف حياه ..

وكثيراً من ثُلوج الوجعِ المُتراكمة على خدِّ الأنينِ

عادَ الشتاءُ يرمُقني من خلفِ نافِذةِ السماء
يُمطرُني بوابل الذكرياتِ
يَحِدُّ الماضي نصلاً مسموماً يغرسه بنحري ويجهشُ في البُكاء
 
عاد الشتاء .. أسرعُ من ريحٍ تعوي بصَدري
وأبطء من ليلةِ فراقٍ عينيها كالأموات
 
عادَ الشتاءُ فارغُ اليدينِ منكَ
وخالٍ من كُل شيءٍ

إلآ أنت

"
  البرد يندس بكلِ قسوته
ولا دفءٌ لكوني منذُ أن غاب
والبُعد نارٌ بين العاشقين
وكيف لبعدك أن يطفئني بأمطار الحنين ؟
يا مِضمراً باتَ يؤرِقُني
يفتتني و بمحضِ كراهَتي يقتلني
يا من أدمنَ القلبُ عذابه
يسأله القُربَ والبُعد جوابه
يتركني لشتاءٍ عبوس الوجه
أنسِجُ الكلماتِ في همسِ العِتاب
أضربُ بحرَ الشوق بمجاديفٍ العقمِ
وأرفع مرساتي بينَ رضاً وسخطِ
يتركني لصباحاتٍ تعثُّني برداً
تُكدسّ في وجهي تجاعيداً
وفي عمري وحدةً
وفي عيني أرق ,,

ل.أ.ت.أ.ن.ق
 
وأخبيءُ أمنياتي تحتَ طاولة السماء
أرتشفُ القهوة بملء الملل وكامل الجنون
أقرأ جريدة أيامي
وأتصفح أخبار تعاستي
ليعلق الحزنُ بتلابيب قلبي

وتعلق أنت حبراً أسوداً في يدي



ت / ع / بٌ .. حدّ الإنهاك
كل ما من شأنِهِ أن يُزاولَك بداخِلي فأهذي
 
 يمكنك غلق الفلاش أسفل الصفحة إذا رغبت

فرعـــــون

.. فرعونٌ هذا النبض الذي يحتشدُ لأجلك ،، وجموع السحرة يأتمرون بأمرك ! تسعٌ وتسعون خفقة يخبون وريداً في تراب قدميك ...