من مرّ من هُنا

الأربعاء، 5 أكتوبر، 2011

إلى غادة : ( جسدٌ مسجى )




عينانِ
عينانِ نجلاوتانِ شاخصتانِ إلى السماء
ترجو رحمة غفورٍ تبكي بلا دمع
وشعرٌ كليلِ العابدين تدلى في خشوع تهدهده الرحمات ويداعبه نقاء الفجر
وثغرٌ باسم للقاء ضيف الله المُكرمين , أن هلموا قد شقني إزميلُ الضُّر
 
جسدٌ مُسجى بين أيديهم تقلبهُ نظراتٌ تذرفُ الدمعَ جِماراً حمئة
جسدٌ مُسجى فوق قارعة الذهول ينبض سكوناً ويفوحُ مِسكاً ويُسبِّحُ  عشراً عشرا
جسدٌ مُسجى من بعدِ طائرٍحانٍ يجوبُ القلوب بأغنيةٍ بيضاءٍ وسحر ابتسامة
يضربُ جناحان الضحكة فتدوي بين أوديةِ الحزن فيُمحى له كل أثرٍ وبيان
غادةٌ فيها من الخصال ما حار فيه أهلُ الأرض قاطبةً
خبأ الياقوتُ فيها ضوءه وانتمت بكل صلةٍ لوجهِ الشمسِ وبراءةِ الولدانِ
أهٍ يابنةَ الثلاثون ربيعا قد قضى الله أمرهمُ
ولا نملُكُ إلا قلوباً تئن بحشرجةٍ تفتكُ بها أنيابُ الوحشة
ننشطرُ وجعاً ونُثقبُ ألماً ونحترقُ دمعاً و نُملأ رجفه
فُجِعَت الأرض عليك حزناً فـ إهتزت ورَبَت
والكونُ الفسيحُ ضاق حداداً وما له من أفقٍ بعد رحابك
أنَّتْ جُزوع الشجرِ
وأجهَشَت الوديان
وارتدت السماء زَبَارِجها تُرتل
و تَفتح أبوابَها بأمر ربٍ راضٍ غير غضبان
كُنا صغاراً نلكزُ السماء ونطأ السحاب و نلملم بين كفينا النجوم كحباتِ السُّكر
كنا صغارا نركض فوق ثرىً أنتِ اليومَ تحته
إختبأتِ فى عُتمة أحشائِه ,
وعن طرفِ ردائك الكرزي أبحث وواهمةٌ أنا لا أكثر
أحتضرُ فراقاً يا غادة
أحتضرُ فراقاً يا من كنت شقيقةَ المهدِ ورضيعةَ العهدِ ورفيقةَ الجَّدِ
فـ لمَ تركتِني عند اللَّحدِ يا غادة ؟
يا حَكايا العمر الراحلة
رحلتِ بفرحة ميلادك وميلادي وحكايات الجدة
رحلتِ بي , بذاكرتي , بأيامي , بأُنسَكِ , لتنهشني مخالب الوحده
رحلتِ بضحكات الطفولةِ و شطحات الصبى ودسستي في عرقي الوجع الأكبر ومضيتي
رحلتِ وتركتيني أختنقُ برائحة الموت بَعدكِ .. ولربكِ عَجِلتِ
رحلتِ ولم يبقى منكِ إلا حسرةً ينعقُ بها الفقدُ فوق رأسي يا غادة
 
سأموتُ بهدوءٍ في حضن غيابِكِ
وأدعو في خفوتٍ من سكرةِ فقدكِ
أن يا من ترث الأرض ومن عليها
لملم أجنحةَ الملائكةِ حول قلبها
وأبدلها داراً خيراً من دارِها
وإن أعلنوا موتي بَعدكِ
فاطمئني
وابتسمي
ثم ادعِ لي
.
.



فرعـــــون

.. فرعونٌ هذا النبض الذي يحتشدُ لأجلك ،، وجموع السحرة يأتمرون بأمرك ! تسعٌ وتسعون خفقة يخبون وريداً في تراب قدميك ...