من مرّ من هُنا

السبت، 1 أكتوبر 2011

ظلٌ مائل ..

"الرجل الحقيقي ليس من يغري أكثر من امرأة
بل الذي يغري أكثر من مرة المرأة ذاتها"

كاتب فرنسي.




كيفَ أنت ؟
أما زلت تُداعبهن على أسرّة بُعدي ؟


كيف قلبك ؟
أهو شابٌ كعهدي .. أم شابَ بعدي ؟


كيف هو حال قهوتك ؟
أما زلت تحتسيها بمرارة صبري ؟

وكيف أنا كل صباحٍ وكل سماءٍ وكل مطر..
حين يخرج معطفي باحثاً عنك ويعود مُبللاً بالحنين .؟


****


يا من تتقن فن الإغراء بمفاتن إهمالك
وملء كؤوس الغضب بمزيج الغيرة والتعب؟
أشد ما يُؤلم المرأة أن ترى في رجلها الوطن غرباء
الأعداد لا تؤلم .. والكثرة ليس لها أثر يذكر
واحدةٌ كـ ألف
الجرح غائر
الوجع سيان
والصدمة عند المرة الأولى

أرغبُ في رشقهن واللقاءات بظهرك
علّك تنزفني حنيناً
وتتألمني وفاءً
وتشهقني صدعاً كضياعك فيهن



****


أنا الهاربة من قصور صدرك
قفزاً من فوق أسوار ضلوعك

أبحثُ عنك كطفلٍ ضاع من أمه قبل أن تشْتمّه وتضمه

أبحثُ عنك
وأطرقُ أبواب الجنون في ساعةٍ متأخرةٍ من الشوق
أسأل الشوارع والبيوت وألعن المارة
أفتشُ عنك في خزائن النساء وحرائق الغيرة
أنت السراب الذي يخلق من نفسه حقيقة
ويجعل من العشق كل شيء حيّ

  أنت الأكاذيب الصادقة
وأنا الحقيقة الكبرى التي كذبت
كيف تجرؤ أن تسرق أثواب ستري وتتركني عاريةً إلا من حبك ؟
أكنت ذلة قدم .. أم ذلة قدر .. أم فرحة عمر ؟

وحدي من أتنهدك بزرقة الندم
ووحدك من تدرك كيف تهجر وتعود وتحيي وتُميت بجرة قلم

كل الصباحات أنت

كل الصفعات منك
كل الخيبات موشومةٌ بملامحك
وأنا الشهقةُ المحتبسة انفرادياً خلف أزرار قميصك

أعْترفُ
أني لم أعشقك يوماً قط
أنا عشقتُ رجلاً قتلني بك


***
ألم يأتكَ نباٌ عظيم

بان الخيانات موتة كبرى
وبأن نفخَ صور الغدرِ هو بدايةٍ لقيامةِ الألم الصُغرى 
ألم تسمع تنهيدةً انطلقت خلفك من صدري كعاصفةٍ
 ثم سكنني بعدها صمت القبور ؟
ألم يبلُغكَ أن ممرات الأحاديث تزفر أصداءً عميقة ؟
وأن الليل والنهار بينهما برزخٌ للأوجاعِ لا يبغيان.
ألم ترَ كيف أن ذبائحاً للوقت ترقدُ في قاع انتظارك
وأوراقٍ للعمر تتساقط مع تكات ساعة صوتك بوشاية الفقدان ؟


ألا يؤلمُكَ ..
- هدير الوداعات وسهام الكلمات ..
- زفراتٍ لا تهدأ ودفاترِ لا تخون ,,


 - هواء يُضمِر الخناجر بطياتهِ ويطوف القلوب يُصفق ويُصفِّر ,,


- أرصفة قلب المكدسةِ بالأشتياقات
 وطُرقاتٍ ثكلى تفتقدُ الخطوةَ وتُرثيكَ بقصائد الوفاء,,


- وجعٌ يُصافِحُ الشمس حتى أرذلِ الغروبِ إلى أن نموتُ ألفَ ميتةً
 ونذرفُ ألفَ دمعة
ونُشعلُ ألفَ ثِقابٍ للشرود


- ليالٍ تُحكم أغلاق نوافذ الهواء
ولا تُحكم إغلاق الأحداق عن البُكاء وتفزعُ مع كل إغماضةٍ للسماء
لأراكَ أنتَ القيدَ الذي يُطلقني
والظل الذي إليه أعود


ألم تُدرك حتى الآن كيفَ تُطلِقُني من صدرِكَ بهوان الزفرةِ ,,
 و تسكُنُني أنتَ كجحيمٍ مُستَعِر وقوده أنت وخذلانك ؟


أيها الظل المائل في فضاءات إنهزامي.
يا من أتوكأ وجعه في نهاري وأهُشُّ به على أحزانِ ليلي 

وأيمُ الله كنتُ أحياك صبراً في وتيني
ولم يقتلني  بك سوى طعنة حُلم


أخشى يوماً..
تتصلب فيه تلك المضغة
وتصبح كالحجارة أو أشد قسوة
وتقذفُ بكَ لهواً وعبثاً مستنقع النسيان ؟

 أتعلم شيئاً ..؟
اقترب هذا اليومُ.. وجداً


؛



فرعـــــون

.. فرعونٌ هذا النبض الذي يحتشدُ لأجلك ،، وجموع السحرة يأتمرون بأمرك ! تسعٌ وتسعون خفقة يخبون وريداً في تراب قدميك ...