من مرّ من هُنا

الثلاثاء، 27 سبتمبر 2011

ثلاثة أرباع الوجع أنت


لو كانوا يعلمون كم هو سيء ومؤذٍ أن يظهروا بغير ما ظنناهم
لأشفقوا على جمال صورهم لدينا من هكذا وقوع وانكسار ..


ستحتاجُ لألفٍ من الأعوامِ
كي تعي

و تدرك
حجم المرارة التي كتبتُ بها كل ما سُطر أدناه
ولن تجد لك مُبرراً للإصابة بالعمى
بعد أن كنت بصيرا
،..


ليتني لم أُصب بلعنة الحرف
ولم أتعلم حرفة الأدب
حتى لا ترى خيبتي بك
حالةً أكتبها فوق صفحات الخذلان

أنا التي حملتُ الصبر في جوفي أشواكاً
ركلني غدرك وأحدث بي الضياعُ ما أحدث

وأنت ..ما أنت إلا
طيف هارب من مقبرةِ الماضى
  عاد يَهُزّ عروش أودجتي
يا وجعى الذى لم يهدأ , وذنبى الذى لم يُغفر ,
لماذا تعودُ وما زالت الآهةُ تتمرغُ أصدائها فِى روحِى ؟
وقد سجنتَنى أعواماً خلف قضبانك , وصوَّبت نحوى سهام إهمالك؛

قلبي لم يغفر بعد !!
ويقف أمام جدار أخطاءك الشاهق يملأه العجز
عجزٌ عن تَكميد جرح / وتضْميدِ حزن / وكفْكفةِ دمعة
عجزٌ عن مواصلة الإنتظار في ليلٍ شاحبٍ أدمن سياط الحرمان
عجزٌ عن النسيان ..

عن هروبٍ من وجوه الشَّامتين
تطارده ...فوق جياد اللوم, وبين اليقظة والنوم
عجزٌ عن الغفران أيها العاصى .... عجزٌ عن الغفران

اصمت .
فأنا لا أسمعك
أنا لا أسمع إلا نياح أشياءك بعدي
الفتاة التي كانت تتأنق وتظهر بكامل عنفوانها في عينيك غازلها الوجع بدلاً منك
العينان اللتان كانتا تحملك دمعة للفرح باتت بالألم تذرفك
شعري الطويل قصصته
كي أتخلص منك
لم تعد خصلاته مجدولةً بأنفاسك
ولن تشتم عطره غافياً على صدرك ثانيةً

كنت يوماً ملء السمع والبصر والفؤاد
كنت سيد الليل وحاكمه
كان يخافك
يرهب بطشك
ينكفيء بكسره بجرحه ويئن بعيداً
لكنه كان مخادعاً لئيماً
سلك بك دروب العمى
ورماك مكفوفاً عن كل نساء الأرض الطيبات
  كنت حبلاً من مسدٍ يلف جيدي
ملأني بالحرائق حتى اكتفى
ليتك لم تكن
ليتني لم أفقه البكاء على أبوابك يوماً

سأطعمُ النيران أجمل ما قرأت لي وأشعلك حنيناً
اللهم همزة ويلٍ ركضت تتسلق كاف نسيانــــــ( ك)

تملأني القدرة لتجاوزك
والجرأة على الرقص عاريةً من حبك فوق جثمان خذلانك
أسكب عليك إبريق وجعٍ ملأته بندباتك
تملأني الرغبة
أن أغني لك أغنية الموت وأرقص
أرقص وأغني .. أغني وأرقص
حتى يُعييني التعب ويعلوني الوهن
وقبل أن أختم ..
أغرس كعب حذائي بعمق قلبك كما نخرت بغدرك قلبي

ثلاثة أرباع الوجع أنت
والربع الباقي أن تعود

أأخبرك شيئاً ؟
أنت لم تعد قادراً على الإحتفاظ بي مجدداً

فأقسمت عليك بقسوتك وجرحي
لا تمدن عيناك لخاصرة قلبي
أحمل طيبة الله فلا تضيعها
أحمل طيبة الله فلا تضيعها

لن يضيق بك نصف البسيطة
بعد أن أرحل أنا لنصفها الآخر حيث لا أنت
أراه أجمل بلاكَ وأطهر بلا غدرك

نصف حياة ستكفيني بعدك
فقط دعني أحياها في سلام


وعد من حيث أتيت




.

 

فرعـــــون

.. فرعونٌ هذا النبض الذي يحتشدُ لأجلك ،، وجموع السحرة يأتمرون بأمرك ! تسعٌ وتسعون خفقة يخبون وريداً في تراب قدميك ...