من مرّ من هُنا

السبت، 3 سبتمبر، 2011

لحظات خوف




هل كتبتَ يوماً حرفاُ أفاض عليك دمعا ؟ ...أنا فعلت
هل تنفستَ يوماً أحداً فطر قلبك عشقا ؟ ...أنا فعلت
هل أهدَيتَ يوماً وردةً فأُهدِيتَ موتا ؟ ...أنا فعلت

في صدري خوفاً مهيباً عتيقاً كتاريخ الفراعين
مؤلماً ومفزعاً وغائراً وحزين
كشجرةٍ يابسة أنكرتها الحياة وتخلت عن سُقياها السماء

أنا الفتنة العتيقة
خلف التوجع نائمة
ملعونٌ من أيقظني في ليل العدم
في خوفي سكنت
في الصمت سافرت
أذرفُ الصبر حين أرى التاريخ يسرد هزائمي
صوتي المخبوء يستغيث ..  يصلي صلاة الخوف
يتدلى من حبال رعِشة
يستنزف خفقات الساعة من وريد الفراغ
يسفك دماء حزناً مندساً بين الأقدار يرقبنا
قبل أن تقتلنا الرهبة وتسقطنا الحياة

اغترابٌ فجيع
أن ينكشف ستر الحب ويتعرى جسداً فاتن الإنطفاء
ولكم رجوتك .. وأقسمت على مذاهب قلبك
ألا تفضح بخوفي مفاتن عشقي

قادمةٌ أنا إليك من مدائن الشرود
هاربةٌ بلا سبب
غير أني أحمل الحب في أحشائي جنيناً غير مشروع
وخوفاً مريراً من أن تصدق نبوءة قلبي وأخسرُ الرهان
أمسك بوردةٍ لموعد عشقك
وأهديك موتي بلفافةٍ من خجل ..لتقتلني


فاقتلني ولا تسألني
كيف يغدو العشق سراً بعد موتي
كيف يكرمنا الوقت بلقاء بخيل
كيف تُنكرنا الحياة كولد غير شرعي
أو كيف يعشقُ قاتلاً قتيل ؟


حبك موت
والمواعيد موت
خوفي موتٌ ، وكلامك موت
وأنا ما بين الأموات لغمٌ دخيل
الحب في قلبي قيد الحصار
تحت رهن الاعتقال
مكبلاً بأصفادي
محرراً إلا من قضباني


الحب في زمني ليس لنا
الحب لزمن العُتمة والعتمة ليست أنا
العتمة ثوب عارٍ لا أرتديه
العتمة حانة
فارغةٌ إلا منهم
ممتلئة إلا بي
العتمة ذئبٌ يعوي شَرَهاً
يتبرأ منهم
حين يرضعون الخبث من ثدي الرذيلة ويموتون


الحب من نبضي معتوقٌ .. حرُّ الأسرِ .. ثقيل الأثرِ 
 أحنى ظهري وترك به انعكافاً عظيم  ..
سقاني الفقد قطرةً قطرة .. وسقطتُ وحيدةً في قعرِالجرّة

الحب في زمني ولد يوم أمسي.. وأمسي مريضٌ طريح الإنتظار
أمسي طفل يلهو فوق سُلّم حاضري
كفه الصغير مُتسخاً ليزمه الإغتسال
أمسي حجرٌ ضال .. ألقاه القدر فارتطم بعيني 
وأرداني كفيفةً عن كل الرجال
أتحسس أيامي .. وأبحث عن قلبٍ كان من أملاكي
ألملم هشيم كبريائي وفُتات حلم مكسور
وكيف ترضى ببقايا أنثى
ماتت غرقاً في بحر العشق المسجور ؟


إلى رجلٍ يستبسلُ في طرق أبوابي

.

فرعـــــون

.. فرعونٌ هذا النبض الذي يحتشدُ لأجلك ،، وجموع السحرة يأتمرون بأمرك ! تسعٌ وتسعون خفقة يخبون وريداً في تراب قدميك ...