من مرّ من هُنا

الاثنين، 13 يونيو 2011

شواطيء الحنين









وكأني بالسنين ونِردِي
أبداً لا يستويان
كـ مدٍ وجزرٍ ..
...
في بحرِ خوائي يرقُصانِ
ما زلتُ أبتلُّ كل مساءٍ بمطرِ السؤالِ
وأتنشَّفُ بحرائقِ الإجابات
أبارزُ الوجع مرةً ومرتين
والفشلُ حليفي , والخيبةُ موعدي
وبمحضِ كراهتي
أتسلقُ أبراجَ النسيان
أرمُقُ أشياءَ تُغادرُني
وأمتليءُ بالفراغ

يرحلون .. لتنطفيءُ الشمس .. وتتفجر دموع السماء
وتتيبسُ سعفاتُ نخيلي على ضفافِ صمتي والسكون
لأبقى أنا
لا يُرممُني سوى حزنٍ
مفرطٍ في المكوثِ
طاعنٍ في البقاء

لفرطِ ما كتبناهم
ولم نُحصُدُ من فصولهم إلا
شتاء يقتلعُ زهرةَ شبابِنا
مبتورةٌ هي قدمُ الحكاية
وكُنَّا العُكاز الوفي

أعلمه ذلك الشَّبق .. ذلك الحنين
وكيف يستطيع أن يؤطر التاريخ
ويمزجنا بالإبتسامةِ والدموع
يلفظنا أجنةً لا ترضعُ من ثدي الحياةِ سوى الإشتياق
أنانيّ الإمتلاك , منطفيءُ الرأفة
خجولُ الرغبة .. مغرورُ النظرة
يُقلِّبُ القُلوبَ بين أصابعه لتشتهي الموتَ والحياةَ بجوفه

أعلمه ذلك الشبق .. ذلك الحنين
يُحرقُني كفراشةٍ تتبع الوهج
يُرتبُني أنثى تفتقدُ الدهاء
تتقنُ الزينةَ وتتفننُ في النداء
أسيرُ بكعبٍ طويل ورداءٍ أنيق
وأجلدُ بسوط اللهفةِ ظهرالرحيل
غير أن ليس للحنين بصيرةً ليتحسس
ولا رئة صالحة للتنفس
يزفرُ ويزفر ..
ينفثُ حرائقه وبعينيه يتلصص
ليرى مُدناً ضائعة
و أزماناً بالية ,
يعرفً سبب الموت والكبرياء
يرى لغةً لا تتجمل , وآلهةً للعشقِ تترجَّل
يراكَ وحدكَ من تستطين ..!
يرى ( أحبك ) على مرأى ومسمعٍ من اللهِ ومنك
يرى نسيانا بحقك يُشبه كثيراً معنى الأساطير

يقرأ بعينيك طُهرالأنبياء , وأسفارَ العفةِ والرذيلة
يرى جهاتي الأربع , لاتعبُرها الريحُ إلا من أنفاسِك
يرى الكون يقفُ فوق رأسه
و الأرض تلهو فوق رمال السماء
يرى سبباً لاختفاء القمرمن شُرفاتِك البخيلة
يرى خيوط الليل تتجاذبُ أطراف الحنين إليَّ
وتقطعُها بسكينِ الإعراض
يرى القربَ البعيد .. والقسوةَ الرحيمة
يرى كل شيء وأي شيء


إلا أنا ..

فرعـــــون

.. فرعونٌ هذا النبض الذي يحتشدُ لأجلك ،، وجموع السحرة يأتمرون بأمرك ! تسعٌ وتسعون خفقة يخبون وريداً في تراب قدميك ...