من مرّ من هُنا

الاثنين، 5 ديسمبر 2011

يُقرؤك قلبي السلام






وحيدةٌ فى منفاكَ ..
والأغنياتُ / الليلُ/ النافذةُ ..
تَسْكُبُ عيْناكَ فى مُخيِّلَتِى كَالضَّوءِ
وكُلُّ أيَاتُ الحنِينِ تُرْتَلُ الآنَ فى صَدْرى ..


كيفَ أنتَ .. ؟



ما زالَ السؤالُ عنكَ عالقاً بلِسانِى , قابعاً بأرْكانِى
يُمطِرُ جُدْبِى وكُنتَ لِى عِتْقاً من كُلِّ جُدبْ


كُنتُ أظُنُ أن فى غِيابِكَ سَيدورُ كُلٍ فى مَدارِه وأبداً لن تحيدَ الأرضْ


القمرُ سيخْرُجُ كُلَّ ليْلةٍ مُبتسِماً ,والشَّمسَ سَتغمِسُ أشِعْتِها كُلَ صباحٍ فى البحرِ وتضْحك

والصُّبحُ فى صَدرى سيتنفس , والليلُ سَيُثمِرُ عزفاً جَنياً شَهيا
والنَّجُومُ ستتلألأ وتتهيْأ لمُراقصةِ شُرْفَتِى والمَساءْ .


لكنَّ غِيابِكَ ؛!





أهـٍ من غِيابِكْ
غيابِكَ ثلاثُونَ رُمحاً طعَنُوا الشَّمسَ فى مقْتلٍ ,
فغدى الكوْنُ يَبْكِى سِراً, وينْزِفُ ليْلاً مَرِيرَ الوَجعْ

غِيابِكَ ضَجَرٌ يجْلسُ القُرفِصاءَ فى صَدْرى
ويَهْوِى بِى لسَبْعِينَ خَريفاً من الفَقْدِ




غِيابُكَ جَمْرٌ كُلما فاضَ القَلبُ ,وضَربَنى إعصارُ الشَّوق


فى غِيابِكَ سيدى تَمَّ كُلُّ شىءٍ


تَم إفتِقادِك / تم إشتِياقِك/ تم إنتِظارك/
تم تعلق أنفاسِى عليكَ / تم التَّوسْلُ للحظاتِ أن تأتِى بِكَ
تم تحولُ أنُوثَتى لحجرٍ يسْتَمدُ التَّصخُّر منك /
تم القبضُ على قلبِى متسَولاً على أبْوابِ المَجاعةِ إليكَ /
تم إنفِضاحِى أيُّها البَعِيد ..تم إغتِيالى

أهٍ من صَمتِكَ يَقْضِمُنى ..




تاللهِ استنْطَقتُ فيكَ الصبرَ /الفقدَ /الجُدرانَ/ والطُرُقات / النُجوم .. والليلُ على ما أقولُ شَهيدْ


ليالٍ وأنا أرصُدُ سُطُورَ الأعذارِ وأُتمْتِمُها فى أرجَائِى بصوتٍ مُرْتفِعٍ تارةٍ وخَافتٍ تارات
نيرانُ الشَّوقِ أُضْرِمتْ بأنفَاسِى وأنتَ رابطٌ على قَلْبِكَ صَخْرة اللآمُبالآه ,



دعوتُ الله أطناناً أن يُزيدَنى بكَ عِشْقاً وهَياما
فكم علىَّ أن أدعُوهُ الآنَ ليَنْزَعكَ من قَلْبى الذى ما نَبَضَ لرجُلٍ سِواكْ





مُوجِعٌ مَوتِى على يَدِ فِراقِك .. وفاجِعَتِى أنِّى من دَبَّرتُ لهُ .

مُنذُ رَحيلَكَ .. وكُلُّ مَساءٍ أغْفُو بِلا دِفءِ ,
فأشُدُّ رِحَالى لعَيْنيك بُقعةُ مَوْلِدى ,
وألْقِى بقسَماتِى بينَ أمْواجِ الحنينِ إليكْ,
لأدعَ وجْهِى يَلْقَى حَتْفَهُ على صَدْرِكَ ويَفْنَى .




أراقَنِى البُعْدُ فى طُرُقاتِ السَّهَرِ ..
بَعْثَرنِى ..
ومن سِواكَ يَجْمَعُنِى ويشُدُّ خاصِرتى التى فتِئتْ تئِنُّ لِحَالِى
يبْكِيها عِطْرُكَ الذى كانَ أوفَى مِنكْ

يا سيْدَ الفقْدِ

أنتَ أيَها المَدفُونُ فى رُوحى ..
المَوْشُومُ فى قلْبى ..
المفقُودُ من زَمنى
ألبعيدُ عنِّى .. القريبُ مِنِّى ..
المَغْلُوبةُ فيكَ على أمْرى





أنتَ أيُّها الآدَمُ ..


يا من خُلقْتَ مِن ضِلْعِهِ الأغْنَجَ لأُسْعِدَ كُل أيامه
وربِكَ أنى أحقُ النسِاءِ بكَ وانَّكَ أحقُ الرِّجالِ بِى



فالسلامُ علىَّ حينَ خُلقْتُ منكَ ,وحينَ أمُوتُ فيكَ
وحينَ يَقْذِفُنى اللهُ نبْضاً بصَدرِكَ فأحْيا ,



أيُّها الرجُلُ القادِم من زمنٍ لن يَعُودُ




أخبِرنى كيفَ تَضرِب بكلمةٍ القلبَ فتنْفَجِرَ منهُ ألفَ عَيْنٍ من العشْقِ لأشْرَبَ حتى التَّضلُّع منكَ
أخبِرنى كيفَ لى أن أجمعَ أشلاءَ قلبٍ مَزَّقَهُ الفقدُ أرْبعٍ هكَذا
( أ / ح / ب / ك)
وبعْثَرها فى أنحائِى ونادَيتُ فلمْ يأتُونِى طَوْعاً ولا كَرْها


أخبِرنِى كيفَ لى أن أفقِدُ ذاكِرتِى فلا أتذْكُرُكْ ..
لا أتذْكُرُ تَنْهيدُك/ زفَراتُك/ ضَحِكاتُك/ أحاديثَ ليالِ الشِّتاءِ الدَّافِئة

وخُفوتُ صوْتِكَ عِندَ الفَجْر





كيفَ لا أسْتيقِظ على دفءِ صوتِ ـ فيْروزـ يَصِلُنى / يَقُصُّنى شَادِياً


( بَعدك على بالى )


أخبِرنى ماذا أصْنعُ فى رَجُلٍ بلا عِنوانٍ / بلا ذاكِرةٍ / بلا قلبٍ / بلا حُبْ
لاهٍ يَرْفِلُ قَلْبِى بينَ أقْدامِ الغِياب



تاللهِ تَيَبْسَتْ شَجرةُ الياسَمين على الشٌّرفةِ بَعدَ رَحِيلك..
فتعالَ لِتُزْهِر ويَخْضرُّ عُودُهَا وعُودِى



تعالَ ولملِم الحُزنَ القابِعْ بين خُصلاتِ شَعْرى وفَوقَ خاصِرتى
وتحتَ موضِع قَدمى أيْنما ذَهبت



تعالَ تحسَّسْ دفءَ صَوتِى
لتعلم كيفَ أنَّ اليَمامَ فى فَمِى باتَ مَشْنوقاً فى أبْراجِ السَّماء



وخَالِقِى أ ف تَ قِ دُ كَ .. فَوقَ ما لا يَحتَمِله الفقدِ
أ ف تَ قِ دُ كَ .. فوْقَ العناء
وقدر الشَّقاء
وحجمَ الأرضِ و السَّماء



يا تَرْنِيمةَ صَوتَهُ الهامِسُ أنا مملُوءةٌ بالشَّوقِ إليه



أشْتاقُكَ وشُوقِى إليكَ كافٍ لإحراقِ العالمِ وما زِلتُ إلتَحفُ الإنتِظار
أنتَظِر عيْناكَ لأرى الكَونَ بحراً وزَوارِقاً وأشْرِعةً ونَوارِساً ومَدَىً .. وتغيب ؟!



أنتَظرُ عيْناكَ لأسْتردُّ أُنُوثَتِى / بَرائَتِى / هدأتى/
أنتَظِر صَوتك يأتِينِى برَاحةِ البال .. وتغيب ؟!





وكَيفَ لا أنتَظِرُك وأنتَ مغْروسٌ فى مَبْسَمِى ,
قبلةٌ على جِيدِى , وحُضْنٌ يَكْفِينى أنْ فيهِ أرْتَمِى





وكَيفَ لا أنتَظِرُكَ وأنا أراكَ تَبْتسِمُ فى وَجْهى وتُقبِّلُ ناظِرى ويتوقفَ حُزْنِى حينَ تمْسَحُ رذاذَ الدَّمْعِ عن وجْنَتاى الذابِلتانِ من لهفٍ عليك ..كل هذا وتغيب ؟؟





أنتظِرُكَ وكُلُّ نَهارٍ يُشْرِق يَحْمِلُنى إليكَ ..
كَنَسَماتِ البَحرِ / كالطَّيْرِ / كالعِطْرِ
كَدُخَانِ سِيجارَتِك تَنْفُثُه فى الهواءِ ليرسمَ قَلباً مَثْقُوباً ..
هو قَلْبِى أيُّها الصَّنم


فاللهَ اللهَ فى قَلْبِى يا رَجُل


الله الله فى قَلبِى..
وأنا من فى داخِلى سماءٍ ثَامنةٍ يَضرِبُها رَعدُ الشَّوقِ إليكَ فأُمْطِر ..


الله الله فى قلبى ..

وأنا من تَثُورُ شُعُوب الغِيرة فى مدائِنِ عِشقِى
تَدُكُ وَتَدى .. تُطالِبُكَ بالتَّنحى عن عرْشِ أوْرِدَتِى .. وحاشيةُ قَلْبِى تُسانِدُكَ بإخْلاصِ المُطِيعِ الأمين .... ومع كل هذا تَغِيب ..؟





أعلمُ أنَّكَ كالأمسِ لنْ تَعُودُ أبداً
وأعْلَمُ أنَّكَ كالشَّمسِ لنْ تَنْطَفِىءَ بقلْبى أبداً
وأعلمُ أنكَ رغمَ الغِياب .. ما زلت تبِثُّ الحياةَ فى قَلَمِى مَدداً



يا سَيْدَ الفقْدِ .. يُقْرِؤكَ قَلْبِى السَّلام


طابَ قلبَكَ سيْدى وبَارَكَهُ السلام



هناك 6 تعليقات:

  1. صباح الغاردينيا همس
    لله درك اي بوح هنا وأي منظومة عشق ياهمس
    وربي وربكِ قرأتها أكثر من مرة وأستنطقتها روحي
    وسـ يبقى الغياب إحتضار بطئ فلكِ تخيل
    كم زفرة وجع تلفظها الروح ولايموت الحب "
    ؛؛
    ؛
    إن قلت أبدعتِ فـ والله قليلة
    تذكري سـ اكون هنا دوماُ
    فـ هنا حرف وكوب عشق دافئ"
    ؛؛
    ؛
    لروحك عبق الغاردينيا
    كانت هنا
    reemaas

    ردحذف
  2. مررت فى صمت وسكون

    لست مثنيا على كلماتك

    فكيف يكون الثناء على اهل الثناء

    فهلا قبلتى صمتى تقديرا لحرفك

    ردحذف
  3. وتستفيق الأماكن على عاصفة من الفقد
    وترفل القلوب بين اقدام الغائبين !
    ماذا تعني عودوا ؟
    وما جدوى أن نطلق نداءات الحنين في فضاءات الراحلين ؟

    أهٍ يا ريماس لو تعلمين حجم كومة أمنياتٍ عقيمة
    علقت بهم / رحلت لهم .. ثم أنهم لا يعودون!

    ياااهٍ لو تعلمين أن كل الحروف كانت هم وكل الطيوف كانت منهم وكل الإبتسامات كانت لأجلهم ثم أنهم لا يعودون !


    هذا النص له من العمر سنتان ،، هم شقاء العمر يا ريماس ,,


    أنهكت رقة قلبك يا حبيبة فلا تؤاخذي جرحا القلوب

    لا تفارقي المكان فأنا بوجودكِ أفضل

    ردحذف
  4. مرحباً بالطيف الأزرق والقلب المحب

    صمتك كان أبلغ من كل الكلمات وبليغ العبارات

    وللصمت جمال لا يعرفه سوى المتأملون


    لا تضل الخطى حيث موانيء حرفي فبكم الإبحار أمتع وأجمل


    و...

    تحية بحجم هذا الحضور


    /

    ردحذف
  5. همس ارسلت لك بتعليق ولم يظهر
    لا اعلم حقا لم يصر هذا البلوجر اللعين
    على اضافة هم الى همومي الكثيرة
    اكثر ما امقته ان اكتب تعليق
    لاوناس اكن لهم خالص الود والتقدير
    ثم اتفاجئ انه راح اداج الرياح
    ايتها الرياح المرسلة بامر الرحمن
    بالله عليكِ اخبرني
    لماذا تعاكسيني

    على العموم
    ساحاول التعليق مرة اخرى الليلة
    اعذريني فقد اصابني احباط على احباطي
    لعدم ظهور تعليقي
    لكِ مني كل الحب
    ساعود فلن استسلم للبلوجر هذا

    ردحذف
  6. أنا من سألطم وجه هذا البلوجر اللعين الذي دائماً ما يمارس عليّ غوغائيته وسادية حرماني من بعض كلماتكم التي هي عندي أنفاس

    لم اجد التعليق الاول يا أمل !! يآلحظي
    لكن وربي مجرد حضورك وتواجدك بين أحرفي لهو فخري واعتزازي

    ونصيحة صغيرة ربما لا أفعلها أنا ههه
    دوني تعليقاتك على صفحة وورد قبل ، ثم انسخيها إلى بلوجر ، وليفعل ما في استطاعته لإغاظتنا

    ويا إحنا .. يا هو ، هههه

    ردحذف

فرعـــــون

.. فرعونٌ هذا النبض الذي يحتشدُ لأجلك ،، وجموع السحرة يأتمرون بأمرك ! تسعٌ وتسعون خفقة يخبون وريداً في تراب قدميك ...