من مرّ من هُنا

الاثنين، 28 نوفمبر، 2011

هكذا هو الوطن !




















الوطن بلوننا
يحمل سمرة الجبين
نزداده حباً كلما سمعنا أمجاده القديمة
كلما نصتنا لحكايا الجدّات
وعفرت وجوهنا غبائرالمحنات
كلما زاد الوخز المستمر يسار الصدر
وتجهم الجوف  وثار الحرف
نشرب الأوطان كؤوساً
فتُروى الأوراق قصائدا

،

الوطن أنت
وأنا
هذا الطائر
وذاك العامل

الوطن فنجان قهوة في صباحٍ بارد
والتفافة حول مدفئة الشتاء القارس
الوطن مقهى الأمسيات
وتعالي الضحكات
حرقة شمس في مشقة عمل
ونسمة عصر تدغدغ كوباً من الشاي
أن نفقده
يعني أن نفقد الحياة

هو لحمنا ودمنا وعظامنا
دونه نصبح كائنات هُلامية
ليس لنا طعم ولا لون ولا رائحة
دونه يكتب علينا التيه أربعون خيبة
الوطن أم وأخت وعرض
ومن ذا الذي يغض طرفه عن استباحة العرض؟
صورته كانت وستظل جميلة
لن تسوء في العين أبداً
وإن على وجهه تعاريج السنين
وتجاعيد الزمن

نحن نحب أمهاتنا ليس لأنهن ملكات للجمال
ولا لأنهن يرفلون على الدوامِ في ثوب العافية
بل يزداد قربنا منهن كلما أكلهن العمر
واثقلت أكتافهن حمول الزمن
وشوّهت وجوههن يد المحن
نحبهن لأنهن الحجر الوفي
لأنهن الدفء المخبوء في كف البرد الشقي
لأنهن شال الفرح الذي كلما تمزق تشبثنا به
لأنهن الناسك الذي يرتل ، والفتنة التي تقتل

لأنهن المصير
والمسير ،
الغفوة .. والصفعة 
لأنهن الدمعة
حين تعلقت بأستار الوسن




هكذا هو الوطن

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

فرعـــــون

.. فرعونٌ هذا النبض الذي يحتشدُ لأجلك ،، وجموع السحرة يأتمرون بأمرك ! تسعٌ وتسعون خفقة يخبون وريداً في تراب قدميك ...