من مرّ من هُنا

الأحد، 27 مارس، 2011

عامٌ ويزيد ..





الثانيةُ إلاهُ ..
وأنا والليل وذكراه
نتشظى لحديثٍ كانَ الأخير
ولآخرِ ليلةِ حبٍ , وآخرِ سرٍ همسَ به لضفيرتي
وأخر ضحكةٍ لعكت برد ليلتي وهزَّت أرضي
وأرعشت شوارع الحيّ
وكيف كنتُ أخشى الوقوعَ في شركِ صدرِهِ كل آخر دفقةٍ من شبق الليل

حفنةٌ  السكونِ تلفُ المكان
وموتٌ بطيءٌ يُمهدُ لموتٍ أخير
يُسامرُ صمتَ الجُدران ,
وغرفةً فارغةً من أحلامي .. مملوءةً بثمالة أيامي
ووجعاً للبعد كافر .. يُكذِّبُ رسول النسيانِ ويقتله بكل تجبرٍ وعصيان
تآكلَ صوتي ..
كلحنٍ حزين تحشرجَ في حنجرة نايٍ يتيم
والدمعُ ملاذٌ أفِرُّ إليه
حين كل غرقٍ وكلُ أرقٍ وكلُ زفرةٍ وكل اشتياق


عامٌ ويزيد من لقاءٍ وفِراق
عامٌ ويزيد..
وحشود الذكرى تُناديك ,, تتآمر لاغتيالك في أزقة الليالي وأنت الرجل الذي لا يموت
عامٌ ويزيد ,, وأنا الهاربةُ لساحاتِ غبارك , أهتفُ لرجلٍ مولودٍ من عرقِ الغيابِ
يفترسُ أيامي .. يُبارزها بكامل الهدوءِ وملءِ الرغبةِ وكلِ الاقتحام , ونصفِ الخوف
عامٌ ويزيد ..
وأنا ألمحُك تُشيحُ بوجهكَ عن أوجاعي وترفع قامةَ أنفِكَ و تُردد
"ألحَّ عليَّ كبريائي أن أنسى وأمضي " وتاللهِ لإنكَ المُطيعُ الأمين .
تعبرُ رائحة صباحي اختيالاً وتسير على جنبات مسائي احتيالاً
 وتقطف عمري عناقيد خمرٍ تملأ كؤوس اللذةِ ونشوتك
طاول القمر غروراً .. اصعد سُلَّم النسيانِ
واتتخذ من غيابِك شُرفةً هادئةً تطلُ على بحر عنادِكَ الواسع
ولتتناول فنجاناً من القهوة المُعد من مطحون قلبي و المُحلى بسكاكِر كلماتي
ولا مانعَ من شطيرة الحُلم المحشوةَ بخليط الذكريات الجميلةِ التي جمعتنا يوماً
فقد آمنتُ بأن الأيامَ ولإن بدت سوداءَ فقطعاً تحت قشرة الليل صبحٍ موعود
وخلفَ عتيم الغسقِ شروق منتظر , وموعدٍ ليقظةِ القلب من سُبات الشجون


لم أسردها ضعفاً ولا شوقا ..
إنما هو الوفاء الذي فاض من قلبك ليبتلعني دون عاصمٍ ولا سد

.


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

فرعـــــون

.. فرعونٌ هذا النبض الذي يحتشدُ لأجلك ،، وجموع السحرة يأتمرون بأمرك ! تسعٌ وتسعون خفقة يخبون وريداً في تراب قدميك ...