من مرّ من هُنا

الثلاثاء، 15 مارس، 2011

متى ستُمسي بلآ أنت حكاياتي .. ؟





فراشي منزعجٌ من عثِّ آمآلي
أتعبه صخبُ الصمت الأبكم
وأقصى حيل ُالرَّاحة ِأن أعنفُ وسادتي
لأوهم العقل أن قضّ النوم من مضاجعنا عيبٌ في ليالينا
ليس فينا
حرارةُ جسدي تُصهرُ فراشي والقمرُ من فوقي
يتفتتُ بهشاشة احتمالي

إني بخيرٍ يا أمي إلا من أحلامي حين أنامُ .. ومنه
من رجلٍ يُشبه الريح .. يأتيني بعنفها ويذهبُ سريعاً أدراجها
يأتيني بذات النظرة .. ذات الخيبة .. ذات التواري خلف الصمت
ها هو طيفُه يمُرني يُجرِّمُ النومَ على عيني ويغمضهما بلمسةِ وجع
لتعتنقانِ شريعةَ الأرقِ
وتقيمُ الصلوات دمعا .. تعلقَت تسبيحاته بأطرافِ مطرالإغتسالِ منه
الغفران عنه ..
الإبتهالُ له وإليه ..

تراتيلُ الغضب تتلوني
وسيف الكلمات يغادرُ غمدهِ و يُشهَرُ بوجه قلبي
ليكفهرُ نومي ويقشعرُ نُّعاسي ويتزملُ السهرُ بخوائي
 
.................




 

من ثُقبِ الأرض يأتيني صوتُك , ودونَ العالمين لك أرهِفُ السَّمعَ
ومن أقصى مدن اللهفة أركضُ حافيةً
يداي تمتدُ وسماؤك بعيدة
ولغةُ الدمعِ هي من علمت الأناملَ كيف تكتبُ ألماً وتسردُ حُزن
لمَ لم تفهمَ  ..؟
لمَ لم تفهمُ أني كنت أتشكلُ غيمةً طيبةً تتبعُكَ / تُظللك ثم تُمطرك
وتغفو على وسائدِ صوتُك لتحلُم أن البسيطة قد طويت فتعلقُ في سمائك أبد الدهر
لما من أجلِ دمعي لم تمسح على وجعي برسالةٍ معلقةٍ في عنق الشمس أو مربوطةٍ بساق القمر
لمَ لم تمنحني مزيداً من الهواء كي لا أختنق
غنِّ لي لمرةٍ أخيرةٍ وارقُب صوتُك كيف يغرس بقلبي نخلةً تُثمرُ ياسميناً
لم أكتُبُ يوماً إلا عن أشياءٍ تهُزني عمقاً , وكنتَ أعمق الأشياء تأتيني حثيثاً
أتعلم أن للغياب بضعٌ وسبعونَ باب
ظاهرها الوهنُ وباطنها العذاب ؟
صدئة الأقفال يُزيد صلابتها نقش ٌ اعتلاها
" احترس .. فأمامكَ فقدٌ خطير"


ليتك تراني كيفَ أسيرُ بلا قدمٍ عاريةً من عطركَ لا يسترُ نبضك الشحيح عورة مشاعري
أنا لا أشعُرني .. لا أعرفُني حين أنظُر لمرآتي في ذعرٍ وأردد
" أيُّ مختلةٍ نست نفسها عندي "
قلِّب صفحاتك وتمعن جيداً ..
لم أخفيكَ يوماً كخطيئة
ولم أريدُك يوماً بسوءٍ ولا ألم
أردتُكَ فقط أن تُدركَ حجم حبك , ولأجل من كنتُ لا أنام ولا أكترثُ بخساراتي , أردتُكَ فقط أن تفهم معنى أن يكون العالم
داخلي متسعٌ بـ(أنت) و بداخلك لا يتسع إلا لـ (أنت)


لانبوَّةَ في الحب وقلبي من دون العالمين اجتباك
لا همسَ يُبعثرني.. والعمرُ معكَ منسيٌ كـ سرٍ اختبأ بين جفنٍ ودمعة
لا صوتَ يسكُنني حين أصرخ باسمك ويلتفت الجميع .. عاداكَ


لا أحلام للموتى وكيف سأقلعُ عن سوء عادة الحلم بك ؟


لا إدراكَ للنومى وأحتاجُ لمن يصفعني لأفيقَ من غفوتِك ..


لا ضرورة للكتابة ِوالحروف تفر منك إليك


فمتى سأفطُم قلمي عنك؟
متى سأفتحُ نوافذَ الحُلم لرجلٍ آخرَ أمنحه حبك ويمنحني نسيانَك ؟


متى ستغفو آلآمي اللعيناتِ ؟
متى ستُمسي بلا أنت حكاياتي ؟








هذه المرة سأتركَ لك النهاية

أتُراها الأخيرة  ؟!



.

 

هناك تعليقان (2):

  1. ممتع جدا ومختلف جدا
    في انتظار القادم

    ردحذف

فرعـــــون

.. فرعونٌ هذا النبض الذي يحتشدُ لأجلك ،، وجموع السحرة يأتمرون بأمرك ! تسعٌ وتسعون خفقة يخبون وريداً في تراب قدميك ...