من مرّ من هُنا

الثلاثاء، 9 مايو، 2017

فرعـــــون











..


فرعونٌ
هذا النبض الذي يحتشدُ لأجلك ،،
وجموع السحرة يأتمرون بأمرك !
تسعٌ وتسعون خفقة
يخبون وريداً في تراب قدميك
في عينيك التي تتلاشى داخلهما
مجرةً تلو مجرة ..
في اسمك الذي تنطقه الشمس
فتنبجس الأسرار
في هولك ..
في هِزّة الشوق على صدرك ..
في حرير حنانك ..
في لذة قسوتك ..
فيك ، أتركني
موغلٌ أنت في عمق شهقة
قابعاً في وادِ غير ذي حُلم
كيف لي أن أحبك دون بكاء؟
فالحب دون بكاء رغبة زائلة
كيف لي أن أحبك دون خُدعة ؟
فالحب جنة الدّجال الزائفة!
,
أما التقينا في مساءنا الأول
على مائدةٍ من دموع؟
أما أرغمنا الشوارع ليلتها
أن تنام في شعري وتصحو في فنجان قهوتك ؟
أما اتفقنا أن هدايانا لن تكون سوى ثمينة ؟
كالشمس
و الغيم
و سنبلة تغني وترقص
ثم تنام على خد بحيرة وجع !
الشوارع لا تنام حزينة ..
لا تنام وعطرك عالقاً في كف المدينة
يابن النبي ..
ما كان لك أن ترتد عن عهدي هكذا
ما كان لك إلا أن تكون
آدمٌ واحد .. لـ حواءٍ واحدة

إعترف ولو محاولة ..
بأنني و.. وحدي من علمك أن الحب لغة
لا تنتهي حين تبدأ
و .. وحدي .. من انتزعتُ من حُنجرة الغياب
صرخة الشوق في كبدك
و .. وحدي من علّمتُ حواءاتك كلهن ..!
بأنك كعبة عشق
وصلاة صوت
تركع عنده أبجديات الكلام
وأنك جنة عمر
وتفاحة طهر
بزمنٍ يمضغ الخطيئة وينام.!
.
يا من اصطفيتُك لقلبي
أنا لم أنسَ يوماً أن أخلصني بك
وأن أجمعني فيك
وأن أهرعُ إليك

أبداً ذاكرتي لا تخون *..
لم تخونني يا آدم سوى العيون




الاثنين، 8 مايو، 2017

خواطر قصيرة 6



حسناً ..
سأعترف ،
أنا غارقةٌ هنا وأطلق النجدة للإنتشال !
وأنا أشتاقك جداً ، وأفتقدك جداً
وأنا أتلهفُك لهفة المؤمن لوجه الله
وأنا أحادث الطرقات ، والمسافات لا تفهم اللغات ،
وأنا أحبكَ بحماقة ..
وأنت تطفيء الحب وتُشعل الغياب 

==================================================================






وهنا الآن امرأة أخرى ..
لا تُحبك ، ولا تكرهُك !
ولا يُشكـّل غيابك فارقاً يؤذيها .



==============================================================







 
حين تسحرك امرأة بعينيها
إياك أن تسمح لكبرياءك أن يبطل فعل الساحر ..
مُتْ سعيداً بلذة اغتيالك 😉



===================================================================







في الحب ..
حين يرحلون ويخذلون مشاعرنا
شيء ما فينا يرحل معهم ،
حتى وإن عادوا ... لا يعود ! 
 
 
 
===============================================================
 
 

 


 
تعال هُنا ومُد يدك
سأكتُبُ في كفك حكاية تقرأها ذات يوم
حين يجيء الليل ولا شيء معه يمكن أن يُحكى سوى رائحة يديك
سوى غيابك الطويل كسجود أبي
وأحاديثك القصيرة كابتسامة أمي
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
.


 

الأحد، 7 مايو، 2017

غـــــرق





 




النار والبرد ؛
لك الـ حلم ..
ولي إشعال الليل

دفءً لـ تنام !

 



كالغيم يأتيك إحساس أصابعي تستوطن أطرافك.
كالسماء يأتيك صوتي بغيث الشوق ويحملني السّر إليك.
كعصفور يأتيك قلبي يغرد فوق بساتين رغباتك واحتياجك.
كرقصة المطر..كالطوفان.. كالغرق .. تأتيك شفاهي على شفا قُبلة أو هي أقرب .


وأغض طرف ردائي الأزرق عن وجهك يا رجل المساءات
لتغتسل مجرداً على شاطئ الغواية ، وتتساقط أدران همومك وآثامك من بين أنامل أنثى الاشتعال
دعني أنجبك يا طفل قلبي ، يا صغيري المُدلل ..
أكمُرك بأحداقي وأوقِّع على صدرك باسمي وأهمس لشفتيك بأغنيةٍ فيروزية الغزل
دعني أفرطُ في العطر .. فأنا امرأة العطر
أقطفك بشفاهٍ تشتهيك ،، أسكنك كوطن أيها الغريب .. أسكنك وطن .

 غرق ..

ثم عطراً خفيفاً ..

 كعب متوسط الطول ، أغنيةٌ تحف الأماكن ، وموعدٍ يقرؤك على مسامع العالمين .
الليل عنيد العشق مثلك ، يرفض كل خطوات الشروق
لا يرغب في الرحيل وعطرك ماكثٌ في زرقة ردائي
لا يرغب في الرحيل وجرأة أصابعك تعانق خصر الأغنيات
يحتبسك في سراديب عيني ، يعتصر خمر جنونك المتدلي من عناقيد الإشتهاءات
يتصاعد بين أضلعك ويمد عنقه نحو السماء وشفتيك .
يا أنفاس الجسد وذاكرة البرد ومواسم الحنين ، أنت كل شيء إلا أمنيةٍ هاربة من سترة الغيم تغويني بك
برأسك المائل في خدرٍ نحو جسدي ، بشعرات ذقنك متفجرة الرجولة تدغدغ عنقي،
بأنفاسك المتسارعة تزلزل اتزاني، بعينيك المغلقتين في رقةٍ فتمنحني شعوراً ذائباً في الإحتراق .

أنهزم ..
حين تتمدد بقربي ، وأنا أحدق بغيبٍ في كل تفصيلة بملامحك ،
وأتخيل طفلنا الذي سيحمل شفتيك وانحناءة ذقنك لون عينيك وشقاوة شعرك وحديثك
أنهزم .. حين تطلق تنهيدة هادئة أثناء نومك ، وتسحب يدي بكسل لذيذ تحت خدك ،
وأنا بكل خضوع أستجيب كي لا أهتك قدسية هذا النوم السماوي
أنهزم ... حين تعبرني بلمسة لا يهُزها شتاء ،
وتملأني الرغبة في الركض تحت المطر وتأمل قدرة الله على منحي رجل يوقظ الحواس جميعاً ثم يسلبها ..


 أنت أشياءٌ وأشياء..!


الثلاثاء، 17 مايو، 2016

خواطر قصيرة 5







ويحدث أن تكون في شدة ثباتك... ثم تهزمك اغنية!









الشجاعة أن تُحب .. والفاجعة أن تُدبر لقتل هذا الحب !!









نحن لا يؤلمنا فراقهم
ولا يؤلمنا أشياء منا رحلت معهم
ما يؤلمنا هي حقيقتهم حين تنجلى
لتكتشف مدى غباءك وسذاجتك










فليذهبوا الى الجحيم
كل من أحبونا باتزان
دون ان ينزفوا .. دون أن يغضبوا
دون ان يقتلهم غيابنا ..
دون أن تبلل وسائدهم الدموع ليلاً
دون أن يفقدوا الشهية وأوزانهم حنيناً
دون ان يسبـّونا شوقاً واحتياجاً
دون أن يلعنوا خطانا البعيدة 
دون أن يصفعونا كفاً يعيدنا اليهم !!







كانت أنثى حتى توجّعت فصارت بشر !!







هنالك أشخاصاً أقل ما نبادلهم هو ابتسامة النسف من حياتنا
أولائك الذين احببناهم بصدق وأوجعونا بعمق







أخبروا حواء ..
أن ثمة أشياء ترفعها أكثر من الكعب العالي .





.

الخميس، 23 أبريل، 2015

لا أحد ..!




ماذا يعني أن تنزلق الشمس كل صباح من فوهة العالم إلى أسفل رئتي .. ؟
أن تُنهي طوابيرٌ من الخيبات مشوارها الطويل تحت جلدي , فوق لساني , أسفل جفني ، وعند آخر عمري ؟
هل يعني لأيّ منكم أن أنام ولا أنام , أن أكتُب أولا أكتُب , أبتعدُ أو أقترب .. ؟

بلاش انتم !! 

هل يعني ذلك شيئاً لأيّ شجرةٍ تعترض الرصيف وطريقي كل صباحٍ حتى مللتُ التعرجات 
لإشارة المرور التي تًشاكس الرجل الوسيم كل يوم في نفس المكان ونفس الزمان , .. 
لطفلٍ متسوّل يدقّ نوافذ السيارات ويركض خلف أخته بائعة المناديل ..؟
لجارنا المختلٍ الذي يبصق على غسيل العمة " أشواق " الساعة السابعة والنّصف كلّ صباح , .. !؟!

هل يعني حمقي شيئاً للهُدهُد الذي كان يزور حيّنا قديماً ، يمشي في عرض الطريق منفوخ الريش كملك لا يرتد له أمرٌ ولا نهي 
وحين اقتربت منه بآلة تصويري رفع حاجباً وأنزل آخر وانطلق يسبُّ تطفلي وما عاد حتى اليوم ؟

هل أعني شيئاً للشوارع ، لأعمدة الإنارة ، للقصر الجمهوري المهيب على مرمى الشُرفة ، لأبي الذي لم يبرح التلاوة والغرفة ما يُقارب الإسبوعين , ..
ماذا أعني أنا لجدتي التي رحلت وهيَ فاقدة لذاكرتها ، لأبنائها ، للإبتسام وحتى للألم ،
ماذا يعني لكم سدّ الدموع الذي ينهار في كل مرةٍ ليُغرق الوسائد والغرفة و بطلة فيلم " حبيبي دائماً " التي تموتُ جميلةً وحزينة كقصيدة رثاء ؟ 
ماذا أعني أنا للرجل الذي أحببت ولم يبحث عني حين تركت الحذاء على سًلّم الحكاية ؟

هل أعني شيئاً أنا للحياة ، للناحية الاخرى من العالم ، لملاعين البشر القادمين من شِقِّ رأسي أو حتى للصالحين منهم .. ؟
هل تعني شيئاً تلك التي تكتبُ لكم الآن وأنتم لا تعرفون كيف ترفع طرف السطور لتواري كيف شوّه احتراق الحروف عنق أصابعها ؟

هل تعني لكم شيئاً هذه الحواء التي أرضعت سنواتكم اليتيمة رعايةً واهتماماً دون أن تعيروها أيّ انتباه .. أيّ انتباه !؟!

هل أعني شيئاً ..
لكَ .. لها .. لأيّ مارٍّ .. لأيّ عابرٍ .. لأيّ أحدٍ .. لأيّ أحد ؟

لـا شيء
لـأ أحد .!.

caruso

_





لو أني أغنية ، أسيل من حنجرة رجل أربعينيّ بائس ، ينام بفوضى ، يموت بأناقة ، صامتٌ كمقبرةٍ بعيدة ، كمحبرةٍ فارغة ، كالسنين ، كالجنون ، كالحب حين ينبغي أن يكون ، حلمه الشاسع أن يكون في غيوم عينيها أشهى ، وأن يرتدي صوته سترة كلاسيكية حين تكتبه السماء قصيدة يتفوق في إلقائها القدر ،

لو أنني هذا الفم القُرمزي الذي تمتلكه فتاةٌ حزينة تردد caruso ، وبـ عينين خضراوتين تمطر الضرائح ، وتسمع خطوات المصير تُسرع فوق أرصفة اللحظات ، ردائها الأسود بلا زائر ، تتناول فنجان الموت بنظرةٍ بريئة ، بأناملٍ مُمتدة نحو النجوم ، تُعلنها الأجراس قدّيسة ، وفوق شاهد الحكاية تكتب : " الليل بدونك ليس إلا ليلٌ آخر .. بدوني " .

أيها الحب لما تأتينا وأنت راحلٌ راحل ..لما تقفُ ساخراً عند ذلك الباب وهم أفواجاً يتهافتون ؟

تتخلى عنّا في ساعةٍ ضيّقة ، تصنع تابوت الأمنيات ، تُتقن الرقص بعيداً وتجلس لتُدخن فوق رماد القلوب / الذكريات ، اطرق أبوابنا ولو مرةً بعدلٍ ، دون وجهك الهزيل وجسدك المُنهك ، دون أن توسوس في أذن الوجع يا رجيم ، علّمنا الإنهزام الجميل ، أو اختزلُ خطواتنا العارية في الرحيل ،قبل أن تنام فوق أحلامنا جميلاً و تُشكّل من أعشاش العصافير قبوراً وكهوفاً وصناديقاً خالية إلا من رائحة الغياب ،وقُصاصات المواعيد ، وصباحاتٍ تستيقظ في ساعةٍ متأخرةٍ من البكاء .

لتعلم caruso أنك رحلت مرة ، وهي ماتت بعدك ألف مرة .




caruso

هو إسم مغني أوبرا شهير إيطالي الجنسية.أحب إحدى تلميذاته بجنون ثم حالت بينهما يد القدر حين قرر المرض أن يكتب النهاية ، وتخليداً لقصة حب تلك قام الايطالي العالمي Lucio Dala بكتابة أغنية تدمع القلوب قبل العيون يصف فيها روعة الحب الأسطوري لـ caruso وكيف يخبر فتاته عن مرضه واقتراب الأجل ، وهي من أشهر الأغنيات العالمية والتى شدى بها العديد من المطربيين العالميين وبأكثر من لغة

الجمعة، 27 يونيو، 2014

بُحّ صوت الحنين إليكَ











نهارٌ عارٍ من دفء كفِّ الشمس كأنهُ مغيبي
وليلٌ يزج بي سجون الذكرى ظُلماً وبهتانا
أرى في عيونِ الصباحِ دموع
وفي عيون الليل ألف حكايةٍ بلون الشموع
عن السهر .. عن الوحدة .. عن النسيان .. عن الحنين
عن الفجر الذى نسى عكازه على أرصفة التائهين
يأتيني كل ليلةٍ يئنُ عرَجاً , ثُم يُوبخني بعدها النومُ ويغيب



.
الجميع يهرولون إلى مضاجعهم طلباً لغفوة تُذيبُ شقائهم
إلا أنا ..
لا أذهب إلا بحثاً عن غائبٍ تركَ أمتعتهُ وأخذ قلبي بدلاً ورحل

أنا لا أهرول جيداً إلا لحنينٍ ضرير ولاأتعثر إلا بدمعتينِ وقلبٍ مفطور
تفطره القصص المغتصه , وأروقةٍ بالسكون مُكتظة
تفطره شرُفاتُ تُكابدَ الفقدَ , وعيونٌ لا تُبصرإلا النهايات
تفطره الدقائق المحصودةُ دأباً في مخازن الذكريات
تفطره الحكايا التي لا يكتمل لها نمواً في رحم الحلم ,
تولدُ مريضةً بصُدفٍ لا تَنتهي أبداً بخير .
وأهٍ من تلك الصُدف , وأهٍ مصيرٍ يحتضر ,
وأهٍ من لقاءات تعسُّ في ليلٍ بعُتمتهِ يفتخر ,
وأهٍ ثم أهٍ من هُروبٍ لا نُجيده وشرودٍ لا يبعث إلا على الجُنون.





أخبرني بربكَ يا رجُل المسافات ..!

هل أقدمتَ يوماً على الآ تكون أنت ؟
كأن تكونَ ريشةً في مهبٍ تأبى أن تحملكَ الأرض !
أو أن تكون جبلاً تشقُك أخاديدُ الزمن بصمت !
أو تكونَ قُصاصةً لا تُقرأ , وطريقاً لا يُقطع , وفكرةً لا تجِدُ لها منفذاً ولا مُدخل

أو هل جرَّبت يوماً أن تكونَ أمنيةً نضجت ولم يحن وقتُ قِطافِها ؟
تتأرجح علواً وهبوطاً بين السماءِ والأرض ولا تعرف لها مَستقر
حتى يأتيها الحزنُ الأكبر , والبترُ الأعظم .. ثُم الموت !!




وأخبرني
كيف تموتُ نداءات الحنينِ كعجوز هرِمت في قبور صممك و صوتي؟
كيف تشيخ الأحلام وتكهُل
بعدما تحكم وثاق أغلال العشق بمعصمي وتغرس مخالب الموت بنحري؟

ثم أخبرنى
كيف أن لمحياك حين أراكَ كل هذا الاثر ..؟
يندثرُ معه وجعي ويتضائلَ إتساعُ صَدْعي وأبتسم ,
لتُشرقَ فى روحى شمساً تلتهبُ
نشوةً .. ورغبةً .. ولهفة .. ثم مطراً من القُبلِ
أبكى مرتميةً بصدرِك صافِعَتُكَ بصراخٍ
( أنا أحبُكَ .. لماذا ترحل ؟)





الأيام تخلو من الساعات , والساعات تخلو من الدقائق ,
والدقائق لا تخلو أبداً منك

بُحَّ صوتُ الحنينِ إليك 
وأنت من لا يُشقُ له غباراً في المُبارزةِ بسيفِ البُعد

لم يبرح قلبي سؤاله عنكَ وأين أنت يا مضغةً في صدري ؟

قمري مريضٌ , محمومٌ بك , وسمائي موبوءةٌ بآفةِ صمتك,
تغويهم الحرقةُ جيداً ولا تأتي صباحاتهم أبدأ ,
الأرض ومن عليها كتلةٌ من رماد
الحمامُ الأبيضُ , والمساءُ الأبيض , وتفاصيلُ الحلم الأبيض

بعدكَ كُلهم سوااد

يا من تعشقُ دروب الراحلين بكل هوس
تعثو في روحي وَلَهاً , تغزوها بأسرٍ وتضرب منها كل بنان

أتعلمُ حين أشهقُكَ فقداً كم يجدبني الغمام وتُمسك رحمتها عني السماء ؟
كم أتشققُ إليكَ جفافاً وأمُد لساني في عطشٍ لقطرةٍ منك ؟
كم أذبُل أشتياقاً وأنا من أمتلء نُضرةً و ماء عذوبتي كافٍ لأن يغسلَ وجه الزمان؟

كم من مرةٍ أجوب صحرائك المُقفرة لأصطنع لنفسي من محاجر قلبك
مضجعاً قاسياً وكرسياً بارداً وطاولةً تزخرُ بالأشواقِِ وقلماً لا يكف عن البكاء ؟

" "


" "


أنا من أحتاجُ لأن أكفَّ عن قصِّكّ كل ليلةٍ كحكايا الأطفالِ حينَ تلفهم أحضان النوم


أنا من أحتاجُ للكثيرِ من عقاقير طردكَ من أوردتي ورئتي ..
ومزيداً مزيداً من خوافض النبض


أحتاجُ لأن أكفَّ عن التغنُج لطيفك كل مساءٍ ,
و إنتِظارِك خلفَ نافذةٍ خرساء

عن ثرثرتك بكثرةِ اللحظات وطولِ المسافات

عن إخبارك بأضغاث أحلامٍ لا أعرفُ لها تأويلاً سواك
أجالسُكَ خيالاً والقلبُ شطرين ,أقص عليك ما رأيت
ويا هول ما رأيت !

"رأيتُ الموتَ يتجسد رجلاً يتأبط ذراعي وأُزَفُّ إليه"
:::

أرأيت كم أنا مُتخمةٌ بكثيركَ وأنين التفاصيل ؟
أرقُدُ فوقَ ذاكرةٍ مُكتظةٍ بالحنينِ
أجمعُ الأيامَ قصائداً وأرتِبُها بصدري أزماناً,
أطوي الليالي ملاحفاً لشتاءٍ استنفذ كل طاقاتَ دفئي

تكفيني منكَ أحاديث قزحية
أذابت حرارتَها ثلوجاً
تراكمت خلفَ أبواب قلبي
وعلى جوانبِ شرايني

تكفيني قصصٌ عنكَ
حكتكَ كثيراً وحكتني أكثر
أضحكتنا ثُم وَشَتْ بنا للحنينِ
أن لا يُبقِي فينا ولا يذَرْ



مخرجَ :

إعْلمْ أن رحيلك
(=)
أن ترتدي معطفك
وتمُد يدك لتطفيء نور الكون حولي
ثم تُغلق باب العمر وتمضي
تاركاً خلفك قلبا يختنقُ بقسوة
ووحدةً
وغياباً
ووحشة



فرعـــــون

.. فرعونٌ هذا النبض الذي يحتشدُ لأجلك ،، وجموع السحرة يأتمرون بأمرك ! تسعٌ وتسعون خفقة يخبون وريداً في تراب قدميك ...