من مرّ من هُنا

السبت، 4 أغسطس 2018

أذِن في الناس باسمي !











وكأن أول الخلق أنت 
وآخره قلبك ..
احملني إلى ليلةٍ مقدسة، ثم أذّن في الناس بإسمي
صِحْ في وجه الريح والصمت والغياب
إبنِ لنا كوخاً بين بحيرةٍ وعنقودٍ من العنب
مُرْ شالي أن يسقط سريعاً دون مقاومةٍ أو تمردٍ أو عصيان ،
مضى وقت طويل على آخر مرةٍ أدهشني فيها رجل
مضى وقت طويل ولم يبقَ من الضحكات سوى عصفورٍ خائف
يحلق في رأسي هرباً من الخذلان .
من يحمي قلوب الماريين هنا من الرجفة ؟
من ينتشل الغرقى وما من أطواقِ نجاة !
أرأيت كل السفن التي غرقت ..؟
ماكان لها أن تغادر مرساك ومُدنك ..
ما كان لها أن تفقد نجمك وكل الموانيء أنت 
وكل الصواري شاهقة فوق كتفك !
كيف لها أن تأمن مكر الموجِ وأنت وحدك الجوديّ العظيم ؟
مذ أنت ..
وأنا أنفخ فيك من حرفي
أكشف ستر اللهفة
وألملم آثار الطفولة من عينيك
منذ أنا ..
وأنت تفتشُ عني في غرف النساء
حاملاً غيمة ، وحبرك الأحمر يسيل
تصدح بإسمي كتكبيرات العيد
وتملأ جيب قلبك بحلوى من صنع حبري

مذُ عناقٍ
وأنا أبحث عن حُلمٍ يحمل من العمرِ أدفئِه
ومن النسيان أرذله
مذُ خذلااان 
وأنا أبحث عن رجلٍ لا يؤمن بالنهايات
 يرتكب جرائم العشق لأجلي ، 
يقتل الغياب .. يسرق الدهشة
ويدبِّر لخطف الشمس ، فقط لأندسَّ في صدرهِ وأناااام !
 يتنفس فيعطر الأرض
يغازل القمر فيخجل ، يداعب الماء فينحسر
يلمس السنابل فتميل ، يأمر المسافات فتطوى
ويهمسُ للحياةِ فتدفأ .
وجئتَ أنت في أوج البردِ
تدفء كل اللحظات باللذةِ والشرود
حدثني عن الخفاء .. عن أشياء لا يعرفها أحد ..!
عن عتق الريح ومجرى النسيم والسواري عند الشفق ..!
منذ متى وأنت تتنفسني؟
منذ متى وأنت تائهٌ في أثري ..،
تتبع بمجسات أنفك اغريقية عطري ,,؟
منذ متى ويضيق بك الكلام؟
منذ متى وأنت تخيط عباءة الحب لقلبك في غفلةٍ مني ؟
منذ متى وأنت تشكو كثرة جهلي وقلة النسيان؟ 

 أخبرني كيف هو لون الليل ..

حين يخالطه صوتك ؟
حين تنحت أناملك 
خاصرة الليل بأزميل التناهيد ؟
كيف جعلتَ خير أجنادي
يقاتلون بأسلحة الكر والفر.. ؟
لا أملك من أمر عينيك شيئاً لأغرق ..
لأتورط ..
لأغيب في الشهقات 
يطول نهاري .. وحاجتي للشتاء
كورقةٍ نامت في حُرقة شمس
أعاد شيب النهر لها صِباها..
أتأنق بكعبٍ طويل ورداء يشبه الأساطير
أسيرُ في مُدنك منهكةٌ ألتقط الراحة من بين أناملك
وأغفو بقُبلة حرفٍ فوق جبيني
تنام جوارها كل جراحاتي هادئة .

 ثم أخبرني كيف سخرت ماردك
يُحميء جمر اللهفة في عيني ؟
يطعنُ صمتي .. يسفكُ دماء لغتي ؟
كيف لتصاعد أنفاسك أن يشق سقف غرفتي ،
ويُسكننِي براكين اللذة والسحر الأبيض ؟
يثملني خمر كلماتك ..
وأنا التي مر العمر مهدوراً دون أن أثمل !!
دون أن أفقدُ وعي السنين ..
دون أن أعرف إن كنت سأزيدك غداً
أو سأعود نسياً كما نهشني ذلك الأمس
أنا عندك ..
لا يعنيني نِرْد الوقت
ولا موعد أمساكٍ أو صوم
أنا عندك وليتك تعلم
أن أقمار العالم جميعها تختفي
حينما تضيء أنت
سماء هذا الكون .



.

الأربعاء، 7 مارس 2018









ارتكبي كل مسببات الجنون !!!
افتحي النافذة والقي من أشيائك أثمنها وتفرغي للبقية
صادقي أعمدة الإنارة واضحكي لأحدهم ودعي البقية ينطفئون غيرة
مزّقي فساتينكِ الأنيقة بحجة أن المناسبة أقل من أن تليق
اعلني انضمامك لرابطة التسول العالمية وانطلقي تطاردين السيارات الفارهة
اشربي قهوتكِ الصباحية واكسري الفنجان في كل مرةٍ لئلا يتجرأ على لمس شفتيك من جديد
استمتعي بمذاق الموز الشهي والقي القشور تحت أقدام المارة
اسرقي شيئاً من أحدهم واسأليه أن يخبر عنك شرطة الحيّ
تسلقي نوافذ البيوت واستمعي لأنجح القصص الفاشلة
اقفزي من أعلى بناية عرفتها البشرية
أملئي الكون صُراخاً وبُصاقاً
افعلي أي حماقة ........

إلا أن تثقي بقلب رجل .


الثلاثاء، 9 مايو 2017

فرعـــــون












..


فرعونٌ
هذا النبض الذي يحتشدُ لأجلك ،،
وجموع السحرة يأتمرون بأمرك !
تسعٌ وتسعون خفقة
يخبون وريداً في تراب قدميك
في عينيك التي تتلاشى داخلهما
مجرةً تلو مجرة ..
في اسمك الذي تنطقه الشمس
فتنبجس الأسرار
في هولك ..
في هِزّة الشوق على صدرك ..
في حرير حنانك ..
في لذة قسوتك ..
فيك ، أتركني
موغلٌ أنت في عمق شهقة
قابعاً في وادِ غير ذي حُلم
كيف لي أن أحبك دون بكاء؟
فالحب دون بكاء رغبة زائلة
كيف لي أن أحبك دون خُدعة ؟
فالحب جنة الدّجال الزائفة!
,
أما التقينا في مساءنا الأول
على مائدةٍ من دموع؟
أما أرغمنا الشوارع ليلتها
أن تنام في شعري وتصحو في فنجان قهوتك ؟
أما اتفقنا أن هدايانا لن تكون سوى ثمينة ؟
كالشمس
و الغيم
و سنبلة تغني وترقص
ثم تنام على خد بحيرة وجع !
الشوارع لا تنام حزينة ..
لا تنام وعطرك عالقاً في كف المدينة
يابن النبي ..
ما كان لك أن ترتد عن عهدي هكذا
ما كان لك إلا أن تكون
آدمٌ واحد .. لـ حواءٍ واحدة

إعترف ولو محاولة ..
بأنني و.. وحدي من علمك أن الحب لغة
لا تنتهي حين تبدأ
و .. وحدي .. من انتزعتُ من حُنجرة الغياب
صرخة الشوق في كبدك
و .. وحدي من علّمتُ حواءاتك كلهن ..!
بأنك كعبة عشق
وصلاة صوت
تركع عنده أبجديات الكلام
وأنك جنة عمر
وتفاحة طهر
بزمنٍ يمضغ الخطيئة وينام.!
.
يا من اصطفيتُك لقلبي
أنا لم أنسَ يوماً أن أخلصني بك
وأن أجمعني فيك
وأن أهرعُ إليك

أبداً ذاكرتي لا تخون *..
لم تخونني يا آدم سوى العيون



الاثنين، 8 مايو 2017

خواطر قصيرة 6



حسناً ..
سأعترف ،
أنا غارقةٌ هنا وأطلق النجدة للإنتشال !
وأنا أشتاقك جداً ، وأفتقدك جداً
وأنا أتلهفُك لهفة المؤمن لوجه الله
وأنا أحادث الطرقات ، والمسافات لا تفهم اللغات ،
وأنا أحبكَ بحماقة ..
وأنت تطفيء الحب وتُشعل الغياب 

==================================================================






وهنا الآن امرأة أخرى ..
لا تُحبك ، ولا تكرهُك !
ولا يُشكـّل غيابك فارقاً يؤذيها .



==============================================================







 
حين تسحرك امرأة بعينيها
إياك أن تسمح لكبرياءك أن يبطل فعل الساحر ..
مُتْ سعيداً بلذة اغتيالك 😉



===================================================================







في الحب ..
حين يرحلون ويخذلون مشاعرنا
شيء ما فينا يرحل معهم ،
حتى وإن عادوا ... لا يعود ! 
 
 
 
===============================================================
 
 

 


 
تعال هُنا ومُد يدك
سأكتُبُ في كفك حكاية تقرأها ذات يوم
حين يجيء الليل ولا شيء معه يمكن أن يُحكى سوى رائحة يديك
سوى غيابك الطويل كسجود أبي
وأحاديثك القصيرة كابتسامة أمي
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
.


 

الأحد، 7 مايو 2017

غـــــرق





 




النار والبرد ؛
لك الـ حلم ..
ولي إشعال الليل

دفءً لـ تنام !

 



كالغيم يأتيك إحساس أصابعي تستوطن أطرافك.
كالسماء يأتيك صوتي بغيث الشوق ويحملني السّر إليك.
كعصفور يأتيك قلبي يغرد فوق بساتين رغباتك واحتياجك.
كرقصة المطر..كالطوفان.. كالغرق .. تأتيك شفاهي على شفا قُبلة أو هي أقرب .


وأغض طرف ردائي الأزرق عن وجهك يا رجل المساءات
لتغتسل مجرداً على شاطئ الغواية ، وتتساقط أدران همومك وآثامك من بين أنامل أنثى الاشتعال
دعني أنجبك يا طفل قلبي ، يا صغيري المُدلل ..
أكمُرك بأحداقي وأوقِّع على صدرك باسمي وأهمس لشفتيك بأغنيةٍ فيروزية الغزل
دعني أفرطُ في العطر .. فأنا امرأة العطر
أقطفك بشفاهٍ تشتهيك ،، أسكنك كوطن أيها الغريب .. أسكنك وطن .

 غرق ..

ثم عطراً خفيفاً ..

 كعب متوسط الطول ، أغنيةٌ تحف الأماكن ، وموعدٍ يقرؤك على مسامع العالمين .
الليل عنيد العشق مثلك ، يرفض كل خطوات الشروق
لا يرغب في الرحيل وعطرك ماكثٌ في زرقة ردائي
لا يرغب في الرحيل وجرأة أصابعك تعانق خصر الأغنيات
يحتبسك في سراديب عيني ، يعتصر خمر جنونك المتدلي من عناقيد الإشتهاءات
يتصاعد بين أضلعك ويمد عنقه نحو السماء وشفتيك .
يا أنفاس الجسد وذاكرة البرد ومواسم الحنين ، أنت كل شيء إلا أمنيةٍ هاربة من سترة الغيم تغويني بك
برأسك المائل في خدرٍ نحو جسدي ، بشعرات ذقنك متفجرة الرجولة تدغدغ عنقي،
بأنفاسك المتسارعة تزلزل اتزاني، بعينيك المغلقتين في رقةٍ فتمنحني شعوراً ذائباً في الإحتراق .

أنهزم ..
حين تتمدد بقربي ، وأنا أحدق بغيبٍ في كل تفصيلة بملامحك ،
وأتخيل طفلنا الذي سيحمل شفتيك وانحناءة ذقنك لون عينيك وشقاوة شعرك وحديثك
أنهزم .. حين تطلق تنهيدة هادئة أثناء نومك ، وتسحب يدي بكسل لذيذ تحت خدك ،
وأنا بكل خضوع أستجيب كي لا أهتك قدسية هذا النوم السماوي
أنهزم ... حين تعبرني بلمسة لا يهُزها شتاء ،
وتملأني الرغبة في الركض تحت المطر وتأمل قدرة الله على منحي رجل يوقظ الحواس جميعاً ثم يسلبها ..


 أنت أشياءٌ وأشياء..!


الثلاثاء، 17 مايو 2016

خواطر قصيرة 5







ويحدث أن تكون في شدة ثباتك... ثم تهزمك اغنية!









الشجاعة أن تُحب .. والفاجعة أن تُدبر لقتل هذا الحب !!









نحن لا يؤلمنا فراقهم
ولا يؤلمنا أشياء منا رحلت معهم
ما يؤلمنا هي حقيقتهم حين تنجلى
لتكتشف مدى غباءك وسذاجتك










فليذهبوا الى الجحيم
كل من أحبونا باتزان
دون ان ينزفوا .. دون أن يغضبوا
دون ان يقتلهم غيابنا ..
دون أن تبلل وسائدهم الدموع ليلاً
دون أن يفقدوا الشهية وأوزانهم حنيناً
دون ان يسبـّونا شوقاً واحتياجاً
دون أن يلعنوا خطانا البعيدة 
دون أن يصفعونا كفاً يعيدنا اليهم !!







كانت أنثى حتى توجّعت فصارت بشر !!







هنالك أشخاصاً أقل ما نبادلهم هو ابتسامة النسف من حياتنا
أولائك الذين احببناهم بصدق وأوجعونا بعمق







أخبروا حواء ..
أن ثمة أشياء ترفعها أكثر من الكعب العالي .





.

الخميس، 23 أبريل 2015

لا أحد ..!




ماذا يعني أن تنزلق الشمس كل صباح من فوهة العالم إلى أسفل رئتي .. ؟
أن تُنهي طوابيرٌ من الخيبات مشوارها الطويل تحت جلدي , فوق لساني , أسفل جفني ، وعند آخر عمري ؟
هل يعني لأيّ منكم أن أنام ولا أنام , أن أكتُب أولا أكتُب , أبتعدُ أو أقترب .. ؟

بلاش انتم !! 

هل يعني ذلك شيئاً لأيّ شجرةٍ تعترض الرصيف وطريقي كل صباحٍ حتى مللتُ التعرجات 
لإشارة المرور التي تًشاكس الرجل الوسيم كل يوم في نفس المكان ونفس الزمان , .. 
لطفلٍ متسوّل يدقّ نوافذ السيارات ويركض خلف أخته بائعة المناديل ..؟
لجارنا المختلٍ الذي يبصق على غسيل العمة " أشواق " الساعة السابعة والنّصف كلّ صباح , .. !؟!

هل يعني حمقي شيئاً للهُدهُد الذي كان يزور حيّنا قديماً ، يمشي في عرض الطريق منفوخ الريش كملك لا يرتد له أمرٌ ولا نهي 
وحين اقتربت منه بآلة تصويري رفع حاجباً وأنزل آخر وانطلق يسبُّ تطفلي وما عاد حتى اليوم ؟

هل أعني شيئاً للشوارع ، لأعمدة الإنارة ، للقصر الجمهوري المهيب على مرمى الشُرفة ، لأبي الذي لم يبرح التلاوة والغرفة ما يُقارب الإسبوعين , ..
ماذا أعني أنا لجدتي التي رحلت وهيَ فاقدة لذاكرتها ، لأبنائها ، للإبتسام وحتى للألم ،
ماذا يعني لكم سدّ الدموع الذي ينهار في كل مرةٍ ليُغرق الوسائد والغرفة و بطلة فيلم " حبيبي دائماً " التي تموتُ جميلةً وحزينة كقصيدة رثاء ؟ 
ماذا أعني أنا للرجل الذي أحببت ولم يبحث عني حين تركت الحذاء على سًلّم الحكاية ؟

هل أعني شيئاً أنا للحياة ، للناحية الاخرى من العالم ، لملاعين البشر القادمين من شِقِّ رأسي أو حتى للصالحين منهم .. ؟
هل تعني شيئاً تلك التي تكتبُ لكم الآن وأنتم لا تعرفون كيف ترفع طرف السطور لتواري كيف شوّه احتراق الحروف عنق أصابعها ؟

هل تعني لكم شيئاً هذه الحواء التي أرضعت سنواتكم اليتيمة رعايةً واهتماماً دون أن تعيروها أيّ انتباه .. أيّ انتباه !؟!

هل أعني شيئاً ..
لكَ .. لها .. لأيّ مارٍّ .. لأيّ عابرٍ .. لأيّ أحدٍ .. لأيّ أحد ؟

لـا شيء
لـأ أحد .!.

أذِن في الناس باسمي !

وكأن أول الخلق أنت  وآخره قلبك .. احملني إلى ليلةٍ مقدسة، ثم  أذّن في الناس بإسمي صِحْ في وجه الريح والصمت والغياب إبن...